Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦وإن قال لهم من حرثها ليس لي شيء في بذرها، وهو لرجل آخر، فإنهم يعطون ذلك البذر لمن حرثها أو للمتهم أنه له. وأما إن قال لهم: ليس لي فيه شيء، ولم يتبين لمن هو فليعطوه له وليس عليهم فيه شيء؛ ومنهم من يقول: لا يعطون له شيئًا، ويحصدون زرعهم ويتركون مقدار ما بذر فيها. وإن نسبه إلى المقابر، أو المساجد، أو ما أشبه ذلك، فإنَّهم يعطون البذر لقائم هؤلاء المعاني. وكذلك إن أقر بالتسمية من البذر لواحد من هؤلاء المعاني، على هذا الحال.
ومن غصب أرضًا، وأعطى البذر للأجير، فحرثه فيها أو كل من قام بأمره فإنَّما يعطي صاحب الأرض البذر لصاحبه، ولا يعطيه للأجير، ولا من حرثه؛ ومنهم من يقول: يعطى لِكُلِّ من حرثه في تلك الأرض إن زرعه بنفسه؛ وأَما إن زرعه الغاصب، فحرثه هو (1) فلا يعطه له.
ومن حرث أرضاً بغير إذن صاحبها، أو غصبها، فحرثها، فاستمسك به صاحب الأرض أن يقلب ما حرث فيها، فإنَّه يدرك عليه نزع كلّ ما كان له من الزرع في تلك الأرض، ولا يدرك عليه أن يقلبها ببذر آخر؛ سواء اأدرك ذلك الزرع أم لم يدرك، ويأخذ كل من زرعه في تلك الأرض أن ينزعه أجيرا كان أو غيره. وكذلك الغاصب إن حرث في تلك الأرض بذر المساجد والمقابر والأجر كلها، فإنه يؤخذ بنزعه، ويضمن ذلك البذر لمن كان له. وكذلك إن حرث بذره في أرض الغصب لهؤلاء المعاني، على هذا الحال. وكذلك الأب والخليفة إن حُرثَت أرض من ولي أمره بالتعدية أو قائم المسجد أو الأجر، فإنهم يأخذون من حرث ذلك في تلك الأرض بنزعه. ويجوز للمُتَعَدِّي أن ينزع كلَّ ما حرثه في تلك الأرض، إن لم
-
1 قوله: «وَأَما إن زرعه الغاصب فحرثه هو»، يبدو أن في العبارة نقصانا، ولعل العبارة كالتالي: وأما إن زرعه الغاصب أي بذر في الأرض فحرث الأرض صاحب ذلك البذر، فلا يعطه الغاصب عوض ذلك البذر. والله أعلم.
- 366 -