Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩حصد زرعه فإنَّه لا يدرك عليه شيئا من البذر، ولا من نقصان الأرض، إن حصد مقدار البذر ونقصان الأرض؛ وإن لم يحصد مقدارهما، فإنه يدركهما عليه جميعا؛ وإن حصد أقل من البذر ونقصان الأرض، فإنه يدرك عليه إتمامهما. وإن لم يجوز له ما فعل، فيراً صاحب الأرض المُتَعَدِّي من الزرع، فإنَّه يدرك عليه نقصان الأرض والبذر، ويكون الزرع للمُتَعَدِّي حيث تبرا له صاحب الأرض منه، وإن لم يكن في
الأرض نقصان، فليدرك صاحبها على المتعَدِّي ما انتفع به الزرع من الأرض.
ومن غصب أرضا فحرثها لصاحبها ببذره، فذلك جائز، ويكون الزرع لصاحب الأرض، إن رضي بذلك، ولا يدرك على المُتَعَدِّي من نقصان الأرض شيئا؛ وأَما البذر إن بذره المُتَعَدِّي على أن يدركه على صاحب الأرض، فليدركه عليه، وإن لم يزرعه على ذلك، فلا يدرك عليه شيئا، ولا يدرك المتعدي عناءه فيما ذكرناه من هذه الوجوه. وإن لم يرض صاحب الأرض بشيء من هذا فلا يجوز، ويكون الزرع للمُتَعَدِّي، ويقلبه صاحب الأرض إن شاء؛ وإن لم يقلبه حتى أدرك، فليدرك نقصان أرضه على الغاصب إن كان؛ وإن لم يكن فيها، نقصان، فليدرك ما انتفع به الزرع من تلك الأرض سواء أأدرك الزرع أو لم يدرك.
وأما من غصب أرضا، فحرثها لصاحبها ببذر غيره من الناس، فإن جوز له صاحب الأرض ذلك، فالزرع له، ويضمن المُتَعَدِّي ذلك البذر لصاحبه إن لم يعطه له على ذلك، وإن زرعه له على أن يدرك عليه ما بذر له في أرضه، فذلك جائز ويدركه عليه، وإن لم يزرعه له على أن يدركه فلا يدرك منه شيئا، وإن لم يرض صاحب الأرض بذلك، فالزرع لصاحب البذر إن شاء أن يمسكه في ذلك الموضع، فذلك جائز، ويدرك عليه نقصان أرضه؛ وإن لم يرد أن يأخذ ذلك الزرع، فإنه يدرك بذره على من أخذه منه، ويكون الزرع لمن زرعه في تلك الأرض، ويدرك عليه صاحبها نقصانها من حيث حرثها، وإنَّما يدرك البذر على من حرثه
- 379 -