القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

را عليه أو يبيع واحد منهم لصاحبه كيلا معلوما من تلك الزريعة ويخلطونها. وكذلك إن أراد أن يشترك مع الطفل بإذن أبيه أو المجنون (1) أو

بخليفتهما، الجواب فيهما كالجواب في التي قبلها.

وَأَمَّا إن اتَّفَقُوا أن يشتركوا على أن يحرث أحدهم ويرد له صاحبه ما نابه من البذر، فلا يجوز ذلك؛ ومنهم من يقول: جائز، ويردُّ عليه ما نابه من الزريعة، أو اتَّفَقُوا على أن يجعل على أحدهم البذر، ويجعل على الآخر الأرض أو الدواب أو

الماء فلا تجوز تلك الشركة، ويكون الزرع لصاحب البذر، ويأخذ صاحب الأرض نقصان أرضه، ويأخذ صاحب الماء قيمة مائه، ويأخذ صاحب الدواب عناء دوابه، إلا إن كانت الدواب أو الماء لصاحب الزريعة.

وإن حرث تلك الزريعة غير صاحبها فليأخذ عناءه؛ ومنهم من يقول: إن جعل صاحب الزريعة لصاحب الدواب سهما من ذلك الحرث فذلك جائز، وأَما إن جعل لصاحب الأرض أو الماء سهما فلا يجوز؛ ومنهم من يقول: جائز. وأما إن جعل لرجل الأرض والزريعة، وجعل لرجل آخر فيها سهما على أن يحرثها فلا يجوز؛ ومنهم من يقول: جائز. وكذلك إن جعل الزريعة والأرض والدواب، وجعل لرجل فيها سهما على أن يحرثها؛ أو كانت الزريعة والأرض والدواب والماء لرجل واحد، وجعل لآخر فيها سهما، أو جعل لأحدهما الأرض والزريعة، وجعل للآخر الدواب والحرث بنفسه، أو جعل لأحدهما الأرض والماء وجعل للآخر الزريعة والدواب، واستأجر من يحرثها فلا يجوز شيء من هذا؛ ومنهم من يقول: جائز على ما اتفقوا عليه.

وَأَما إن لم ينبت الزرع، أو نبت فأصابته، آفة فإنهم يتآخذون العناء والقيمة فيما تمكن فيه، على قول من لا يجيز تلك الشركة؛ وأَمَّا من جوزها فلا يدرك كل

-

قوله: «أو المجنون»، المجنون ليس له، فعل، فلا بد من تقدير مضاف بإذن أبيه أو أبي المجنون أو

خليفتهما».

- 400 -