القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

لصاحب الأرض، فحرثه بنفسه على أن يكون الزرع بين اليتيم وبين صاحب هذه المعاني فجائز. وكذلك إن كان البذر والدواب لليتيم فأعطاها خليفته لمن يحرث بها، على أن يكون الزرع بين من يحرث بها وبين اليتيم فجائز.

وَأَمَّا إن أعطى بذر اليتيم أو عبيده أو دوابه لمن يحرث بها، على أن يكون الزرع بين من يحرث بها وبين خليفة اليتيم أو غيره من الناس فلا يجوز. وكذلك

أرض اليتيم إن أعطاها على أن يكون له سهم مِمَّا زرع فيها أو لغيره، فلا يجوز. وكذلك إن كان البذر للمساكين أو للمسجد أو لوجه من وجوه الأجر، فأعطاه لمن يحرثه على سهم معلوم لواحد من هؤلاء المعاني، فجائز.

وإن أعطى بذر هذه المعاني على أن يكون له سهم منه، ويكون الذي اشترطه لمن كان له البذر (1). وأَما أرض المساكين أو المسجد أو الأجر إن أعطاها على سهم لهؤلاء معلوم المعاني فلا يجوز؛ ومنهم من يقول: جائز.

وَأَمَّا إن حرث لنفسه أرض المسجد أو أرض المساكين أو أرض الأجر ببذرها، على أن يكون له سهم معلوم منه فلا يجوز؛ ومنهم من يرخص.

وإن حرث رجل أرض المسجد أو المساكين أو الأجر، على أن يكون له سهم من هذا الزرع، أو حرث أرضه ببذر واحد من هذه المعاني، على أن يكون له سهم مِمَّا نبت فيه من الزرع، فالزرع لصاحب البذر من هذه الوجوه؛ ومنهم من يقول: جائز على ما حرث عليه.

وإن اتفق رجل مع آخر على أن يحرث أرضه، فحرثها، فخرجت ليس له فيها شيء، فإن جوز له صاحبها ذلك فيكون معه على ما اتفق عليه مع من استحرثه

1 - تراءى أوَّل مَرَّة أَنَّ في العبارة، نقصا، ثُمَّ تَبَيَّنَ لي أن الجملة تامة باعتبار أن قوله: «ويكون الذي اشترطه لمن كان له البذر هي جواب الشرط، وَعَلَيْهِ فَلا بُدَّ من ربطها بالفاء لا بالواو هكذا: فيكون الذي اشترطه لمن كان له البذر». ليحرر، والله أعلم.

- 402 -