القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

أول مرَّة؛ فإن لم يجوز له ذلك فأراد أن يتفق معه اتفاقا ثانيًا فله ذلك؛ وإن لم يرد صاحب الأرض، فليعط البذر لمن كان له ويكون الزرع له؛ ويعطي للحراث ولصاحب الدواب عناءهم إن لم يكن فيها تعد. وكذلك كل ما استعمله الأول من الأداة في ذلك الحرث على هذا الحال، سواء أكانت الأداة والدواب لصاحب الزريعة أو لمن حرثها، فإنَّه يأخذ عناءها من صاحب الأرض.

وَأَمَّا إن أعطى رجل لآخر الزريعة بسهم معلوم، فخرجت الزريعة لغيره من الناس، فإنَّه يعطي الزريعة لصاحبها، ويكونان على ما اتفقا عليه من شركتهما. وكذلك إن خرجت الدواب التي اتفقوا أن يحرثوا بها لغير من أعطاهم على السهم، فإنه يأخذ صاحبها عناءها ممن استعملها.

وَأَما إن أعطى رجل لرجل أرضا على أن يحرثها بسهم معلوم، فحرثها، فخرجت الأرض لمن حرثها، فإن كان البذر له فَكُلُّ ما نبت منه في أرضه فهو له ويعطي عناء ما استعمله من الدواب التي أعطاها له على السهم الأول؛ وكذلك الأداة على هذا الحال. وَأَما إن أعطى له أرضا أن يحرثها بسهم، فخرجت الأرض لغائب قد استخلف عليه، أو ليتيم أو المجنون قد استخلف عليهما، فهما على اتفاقهما، ويأخذ الذي شاركه في سهمه، وليس عليه شيء، ويعطي هو الذي (1) أخذ من ذلك الزرع لمن كانت له الأرض. وإن كان البذر له أو للذي أعطاه الأرض على السهم، فلا يأخذ وإنما يدرك نقصانها على صاحب الزريعة، ويكون الزرع له (2). وفعل الخليفة على من استخلف عليه، أو الأب على ابنه الطفل في هذا

صاحب الأرض

كله جائز.

1

-

منه شيئًا،

هو

أخذ الذي من

ذلك الزرع: يبدو أن المراد ويعطي هو ما أخذ من ذلك

قوله: «ويعطي الزرع لمن كانت له الأرض.

2 - قوله: «ويكون الزرع له الضمير عائد على صاحب الزريعة.

-

- 403 -