Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣) ولا مضرة.
وإن اتفقوا أن يجعلوا الحريم فيما بينهم، أو أدركوه عند أوائلهم، ثم أرادوا أن ينزعوه، فإنَّهم ينزعونه إن اتفقوا على ذلك وهم خواص؛ وأَما إن أدركوا العمارة عند أوائلهم ولم يكن لها حريم فلا يجوز لهم أن يجعلوا لها الحريم بعد ذلك باتفاقهم. وكذلك إن عمروا بغير الحريم، ثُمَّ أرادوا بعد ذلك أن يجعلوا الحريم فيما بينهم،
فلا يجوز ذلك إلا باتفاقهم، وهذا إذا كانوا خواص.
وأما إن أدركوا فيها عمارة أو عمروها بأنفسهم، ثُمَّ أرادوا أن يعمروا غير ذلك؟ قال: لا يعمرون فيها إلا ما يوافق عمارتهم الأولى أو دونها؛ وأما عمارة تكون مضرتها أكثر من مضرَّة العمارة الأولى فلا يصيبونها ولو في أرضهم.
وأما قوم عمروا أرضهم ولم يجعلوا الحريم فيما بينهم، ولم يكن ذلك باتفاقهم، وكانت الدعوى بينهم أن لا يعمروا في أرض، فلا تثبت عليهم هذه العمارة على كُلِّ حال. ووقت ما أرادوا أن ينزعوا منه تلك العمارة نزعوها عند الذين عمروا أو عند من كان خلفهم، وليس لذلك نهاية إذا كانت الدعوة قبل العمارة أو مع العمارة. ولا تثبت العمارة على الداعي (2) عمر من ادَّعَى عليه أو لم يعمر، ولا من خلفه
من عقبه.
وأما إن مات الداعي فعمر المدعى عليه على الحريم حَتَّى ثبتت عليه عمارته، فقد ثبتت عمارته إن لم يمنعه وارث الداعي أو من بعده ممن اشترى منه أو وهب له.
وكذلك إن عمر أحدهم على الآخر في الحريم ثبتت عليه عمارته على هذا الحال. وأَما إن كان يمنع أحدهم، فعمر الذي يمنع ولم يعمر صاحبه، هل يكون عليه منعه حجة أم لا؟
1 - بياض في جميع النسخ قدر ثلاثة أسطر في نسخة (م) وكل النسخ، يدلُّ عَلَيْهِ بداية
النص: «ولا مضرة».
-2 الداعي إلى نزع ما لحقه من مضرة.
- 453 -