Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦١ومن غرس أرضه، فأخرج بعضها من ملكه أو أخرج بعض الغراس من ملكه،
فالجواب فيها كالتي قبلها.
باب في الانفساخ (1)
ومن اشترى أرضا فغرسها، فخرج في شرائه انفساخ، فإنه إن كانت الغراس لم تأخذ، فالقول قول من ادَّعَى نزعها (2)؛ وإن أخذت فليعط صاحب الأرض قيمة الغراس، ويمسكها، ولا يدرك من غرسها من العناء شيئًا؛ ومنهم من يقول: إن أخذ قيمتها حين غرسها فله العناء مع القيمة، وإن أخذ قيمتها في هذا الوقت ـ وقيمتها في هذا الوقت مقدار قيمتها وقت غرسها والعناء جميعا - فلا يدرك عليه غير ذلك؛ وإن لم يكن في قيمتها مقدار ذلك كله فليأخذ قيمتها حين غرسها مع العناء. وَأَمَّا من اشترى غراسًا فغرسها في أرضه، فخرج في شرائها انفساخ، فإنه إن أراد صاحب الغراس نزعها، فعل، ولو كان في ذلك الفساد في الأرض فليعط قيمة ذلك الفساد من غرسها؛ ومنهم من يقول: إذا كان الفساد في الأرض فلا: صاحبها نزعها إلا بإذن صاحب الأرض؛ وإن لم يأذن له فليعط له قيمتها ويمسكها في أرضه؛ فإن قال صاحب الأرض لصاحب الغراس أنزع غراسك، فأبى من ذلك، فالقول قول صاحب الغراس إذا كان في نزعها فسادها؛ وإن كان في نزعها فساد الأرض والغراس جميعًا، فالقول قول من أبى منهما النزع. وإن نزعها صاحبها فماتت، فليس على صاحب الأرض شيء. وكذلك إن نزعها غيره بأمره أو باتفاقه مثل ابنه أو عبده أو خديمه أو غيرهم من الناس أو نزعها صاحب الأرض باتفاقه على هذا الحال ويكون ذلك كله من مال صاحب الغراس.
1 - الانفساخ مشتق من الفسخ.
قال في معجم
يصيب
ضد العقد،
ج:
لغة الفقهاء: «الفسخ بفتح فسكون مصدر فسخ الأمر: نقضه، فسوخ: دفع العقد بإرادة من له حق الدفع، وإزالة جميع آثاره والفسوخ: حل ارتباط العقود
كالطلاق والعتاق.
-2 قوله: «فالقول قول من ادَّعَى نزعها»، مراده: فالقول قول من ادَّعَى وجوب نزعها، أو دعا إلى نزعها.
- 561 -