القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦٢

وأما إن نزعها صاحب الأرض أو قلعها السيل أو الريح أو كل ما جاء من قبل الله

فذلك كله من مال صاحب الأرض. وأما إن نزعها غيرهما من الناس بغير إذنهما، فإنَّ صاحب الغراس يغرم أيهما شاء بين من نزعها أو صاحب الأرض، وإن غرم صاحب الأرض فليرجع صاحب الأرض على من نزعها بما غرم، وإن غرم من نزعها فقد برا صاحب الأرض. وأما إن نزع تلك الغراس عبد صاحب الغراس أو ابنه الطفل أو مواشيه أو كل ما يخرج من ماله فقد برأ صاحب الأرض من ذلك كله.

باب في العيوب

ومن اشترى غراسا فغرسها في أرضه، فخرج فيها عيب فرضيه، فذلك جائز، وسواء في ذلك أخذت أو لم تأخذ، أو استغلها أو لم يستغلها، وإذا رضي العيب له. وكذلك إن مات فورثها الورثة فرضوا العيب فهي لهم.

فهي

وكذلك من غرسها فباعها لغيره فخرج فيها عيب كان عند البائع الأوَّل، فرضيها من اشتراها فذلك جائز.

وَأَمَّا من اشترى غراسا فغرسها في أرضه، فظهر فيها عيب ولم يرضه، فذلك جائز، ويردُّها على صاحبها الأوَّل، فإن غرسها ولم تأخذ في الأرض فلينزعها ويردَّها على صاحبها إن لم يكن في ذلك ما يَضُرُّها. وإن تنازعا في نزعها وإثباتها، فالقول قول من دعا إلى نزعها ما لم تأخذ؛ وأَما إن أخذت في الأرض، فظهر فيها عيب كان عند البائع، فإنَّه يردُّها بذلك العيب، فإن اتفقا على نزعها فلينزعها صاحبها؛ وإن لم يتفقا على قلعها ودعا صاحبها إلى قلعها فله ذلك، وسواء أكان في ذلك فساد الأرض أو لم يكن؛ ومنهم من يقول: إذا كان في قلعها فساد الأرض فليمسكها صاحب الأرض وليعط قيمتها. وأما إن دعا صاحب الأرض إلى قلعها وأبى صاحبها، فإن لم يكن في ذلك فسادها، فإنه يدرك على صاحبها قلعها؛ وإن كان في ذلك فسادها، فلا يدرك عليه أن يقلعها ويدرك على صاحب الأرض قيمتها

- 562 -