القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦٥

العيب الذي خرج في الأرض فإنه تكون الأرض لصاحبها، فإن كانت الغراس لم تأخذ فلينزعها؛ وإن أخذت ولم يكن الفساد في نزعها فلينزعها أيضًا، والقول في ذلك قول من قال بنزعها. وإن أراد صاحبها نزعها فلينزعها ولو كان فيها الفساد إذا لم يكن الفساد في الأرض؛ وإن كان الفساد في الأرض فلا يصيب صاحبها نزعها، ولو لم يكن فيها الفساد، ويعطي صاحب الأرض قيمتها حيث يعطيها، ويأخذها صاحب الغراس أو العوض (1) حيث يأخذه؛ وإن رضي العيب الذي خرج في الأرض، ولم يرض الذي خرج في الغراس، فإنه إن لم يكن في نزعها فساد، فالقول قول من قال بنزعها، وإن كان في نزعها فساد أو في الأرض، فالقول قول من أبى نزعها، إلا إن رضي الذي كان الفساد في شيئه، ولم يكن الفساد في شيء صاحبه؛ وأَما إن كان الفساد في شيء صاحبه فلا يصيب النزع إلا باتفاق منه؛ وإن نزع أحدهما شيئًا من ذلك بغير اتفاق شريكه فهو ضامن لما قام من الفساد على نزعه، سواء في ذلك صاحب الغراس أو صاحب الأرض.

مسألة

وإن اشترى رجل غراسا من، رجل، واشترى أرضا من رجل آخر، فخرج العيب في الغراس وفي الأرض جميعا، فدفع العيب بعدما غرسها، صارت الغراس لمن باعها، والأرض لمن باعها له أيضا، فالجواب فيها كالجواب في التي قبلها. فإذا لم يكن الفساد في نزعها فلينزعها صاحبها، ولا يدرك على من غرسها، ولا يدرك عليه العناء أيضا (؟)؛ ولا يدرك هو أيضا فيما تعنى في غراسها وما أصلح في الأرض وإن كان الفساد من قلع الغراس فالجواب فيها كالتي قبلها في رد القيمة أو العوض حيث يكون.

1 - أضاف الناسخ: ويأخذها صاحب الغراس أو العوض وهو ما أثبتناه. وَهُوَ في المتن، «ويأخذها من صاحب الغراس والعوض».

2 قوله: «ولا يدرك عليه العناء … » يريد عناء النزع، بدليل ذكر عناء الغرس بعد ذلك.

- 565 -