القسمة وأصول الأرضين: كتاب في فقه العمارة الإسلامية أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفرسطائي النفوسي أبو العباس

Alsaidia_142_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٧

فدفعه، فليأخذه الخليفة الذي باع له بقلع تلك الغراس إن لم تأخذ، ويدرك عليه عناءه، ويعطيه من مال صاحب الأرض من اليتامى (1) إذا كان في يده؛ وَأَمَّا إن كان المال في يد المشتري الذي أخذه بقلع الغراس فليستمسك بالخليفة الباقية بعنائه، ويستمسك به هو أيضا على أن يعطيه منه عناءه.

مسألة

وإن اشترى أرضا من ذلك اليتيم، فغرسها بغراس اليتيم، فخرج في الأرض عيب، مدفعه الخليفة المشترية، فإنه إن لم يكن الفساد في الغراس فليأخذ الخليفة الباقية الخليفة المشترية بنزع تلك الغراس، كما قلنا أَوَّلاً، وكذلك إن أخذت الغراس ولم يكن الفساد في نزعها أو في الأرض على هذا الحال.

وَأَما إن كان الفساد في أحدهما، فلا يتداركان نزعها، ويعطي الخليفة الباقية حيث رجعت إليه الأرض بالعيب قيمة تلك الغراس من مال صاحب الأرض من اليتامى للخليفة المشترية ويأخذها منه.

مسألة

والمقارض إذا اشترى أرضا فغرسها فخرج فيها عيب فدفعه المقارض، فذلك جائز؛ وإن دفعه صاحب المال فجائز أيضًا؛ وإن رضيه أيضًا أحدهما فجائز وإن أحدهما ودفع الآخر، فَإِنَّمَا ينظر في ذلك إلى الأوَّل منهما في الرضا والرد، ولا يشتغل بالآخر منهما؛ وإن لم يعلم الأوَّل منهما من الآخر فليعطّل ذَلِكَ الشَّيْء حتى يعلم الأول منهما؛ ومنهم من يقول القول قول من رضي منهما إلا في قول

رضي

1 قوله «ويعطيه من مال صاحب الأرض من اليتامى لو قال: ويعطيه من مال اليتيم صاحب كان في يده» لكانت العبارة أوضح. وقوله: «في يده»، الضمير فيه عائد على المال

الأرض إذا

مال اليتيم).

- 577 -