Alsaidia_142_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٧٦المشتري، فيدرك عناءه في ذلك على البائع، ويعطيه له من مال اليتيم فيأخذه منه، ولا يدرك البائع على المشتري رَدَّ الغراس إلى موضعها؛ وإن لم يكن عناء في نزع الغراس فلا يدرك البائع على المشتري قلع الغراس.
وإن قلع ذلك البائع بنفسه ولم يأخذ به المشتري؟
قال: إن كان في ذلك عناء فإنه يدركه على المشتري فيعطيه له من مال اليتيم؛ وإن لم يجد مال اليتيم فليغرمه من نفسه.
قلت: فإن اشترى أحد الخليفتين من الآخر أرضا لليتيم فغرس فيها غراسا لليتيم فخرج في الأرض عيب؟
قال: الدفع والرضا في ذلك للمشتري، وليس للبائع في ذلك صنع، وإن أخذت الغراس ولا يوصل إلى قلعها إلا بفسادها أو بفساد الأرض، فلا يؤخذ بالقلع، إلا إن اتفقا أو رضي صاحب الغراس بقلع غراسه ولو بفسادها، إذا لم يكن في ذلك فساد الأرض، وإن لم يرض صاحب الغراس بالقلع فليدفع له الخليفة الباقية (1) قيمة الغراس؛ ومنهم من يقول: إنَّما يدفع القيمة صاحب الأكثر منهما لصاحب الأقل من الغراس والأرض.
وأَما إن استخلفا على يتيمين، فأراد أن يشتريا لأحد اليتيمين غراسا من الآخر، فإنَّه إن لم يستخلفا عليهما معا، فجائز لهما أن يشتري أحد الخليفتين لمن أراد من اليتامى من مال اليتيم الآخر من صاحبه أما إن استخلفا عليهما معا فلا يشتر أحدهما من الآخر؛ وإن أراد ذلك فلتجعل العشيرة خليفة لأحدهما، فيبيعا منه ويشتريا منه.
وأَما إن استخلفا منفردين فاشترى أحدهما لأحد اليتيمين من الخليفة الأخرى غراسا من مال اليتيم الآخر، فغرسها في أرض الذي اشترى له، فخرج فيها عيب
1 قوله: «فليدفع له الخليفة الباقية» معناه الخليفة الآخر. وقد تَقَدَّمَ أنه أحيانا يعتبر لفظ الخليفة المؤنث، وأحيانا معنى الخليفة وهو مذكر.
- 576 -