كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الفصل الرابع

في الانكسار على أربعة أصناف

وطريقة تصحيحه أن تنظر أولاً الأصناف الثلاثة وتعتبرها بالاعتبار لسابق، ثم تنظر بين الحاصل منها وبين وفق الصنف الرابع إن وافقت سهامه الرؤوس، وبينها وبين كامله إن باينت، وتعرض ذلك على السب وتصنع فيه ما صنعت بالصنف الثالث مع الصنفين الأولين، وقد

مع

مر مابه الكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. وأعلم أن الانكسار على أربعة يقع عند من يورث من الجدات أكثر من اثنتين، وهو مذهبنا ومذهب عامة الفقهاء من غيرنا، وهو قول زيد بن ثابت وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، ولا يقع إلا عند اجتماع هذه السدس أو الثلث أو ضعفه مع الربع، وعند اجتماع الثمن الثلاثة وذلك في أصلين فيها أصله من اثني عشر وفي ما أصله من أربعة وعشرين، ولا يتصور التوافق بين السهام والرؤوس في الأصناف الأربعة جميعا ولا يقع الانكسار على خمسة اتفاقاً. ولا كالأمثال ترفع الإشكال وتبين الإجمال وتمكن من اقتناص الأوايد وتقييد الشوارد، وتوطد القواعد وتولي الفوائد لرائد الفوائد والله نسأله أن يفتح علينا ما انغلق من أبوابه، ويهدينا إلى طرق صوابه، فإليك أربعة أمثلة:

المثال الأول ـ في تماثل الأوفاق والرؤوس: زوجتان وثمان أخوات لأم وأربع جدات وستة إخوة لأب، فريضتهم من اثني عشر منكسرة والربع مباين، والثلث يوافق رؤوس أهله بالأرباع، والسدس يوافقهم بالأنصاف والباقي يوافق أهله بالأثلاث، والأوفاق الثلاثة مماثلة للمباين متماثلة في بينها، فأجتز بإحدى العدد الأربع، واضرب الفريضة فيها بأربعة وعشرين، فتصح، والله أعلم.

- 131 –