كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

بجملتها في الثانية بعد أن تصحح كلا منهما، فما بلغ الضرب فمنه تصح المسألتان، ثم من كان له سهم من الأولى أخذه مضروباً في الثانية، ومن سهم في الثانية أخذه مضروباً في التركة.

له

ولا تجد في بيان إيضاح القواعد وتأسيسها، وتقييد أوابد الشوارد وتأنيسها، أحسن من ضرب الأمثال وإبرازها في برود الترصيف وحسن التأليف وجمال التصنيف تختال فإليك من بدائع جواهرها وصنائع بواهرها ماتملك طوعاً أعنتها وتلقي إلي منقادة أزمتها، وتفتح بها مقفلها، وتكشف مشكلها ومعضلها، ناهجة منهج التفصيل، مبهجة

لذوي التحصيل:

المثال الأول:

زوج وشقيق، ثم مات الزوج عن بنت وأخ لأب، فكلا الفريضتين من اثنين وتركة الثاني مباينة فريضته فاضرب إحدى الفريضتين في الأخرى بأربعة فتصح.

المثال الثاني:

مات عن زوجته وبنت منها وثلاثة بنين من غيرها، ثم ماتت البنت عن أمها وإخوتها، فريضة الأولى من ثمانية، وبيد الميت الثاني منها سهم، وفريضته تصح من ثمانية عشر تضرب فيها الثمانية فتبلغ أربعة وأربعين ومائة، ومنها تصح. وهذا فيما إذا مات أول فثان - كما رأيت - فإن مات ثالث فإنك تنظر إلى فريضته من كم تخرج؟ وإن انكسرت فمن كم تصح؟ ثم تنظر إلى تركته كم هي؟ وهل تنقسم على ورثته؟ فإن انقسمت فذاك مسألة الثلاثة جميعاً من مبلغ ضرب الأولين وإن نكسرت فانظر بين تركته وفريضته هل تتوافقان أو تتباينان، فإن أردت إدخالها في مسألة الأولين وجعلها معهما مسألة واحدة كما هي القاعدة فإنك تصنع فيها ماصنعت

وصحت

- ITA-