كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤١

منقسمة على الورثة، فيحوز الابن اثنا عشر والبنتان كذلك، وإذا نظرنا إلى سهامهم رأيتها تتوافق بالأسداس، فأعط كلا سدس مابيده، وأقطع المسألة من أربعة للبنتين سهمان، ومثلها للابن.

المثال الثاني: زوجة وابنة وثلاثة بنين، ثم ماتت أحدهم من أمه وإخوته، فالأولى من ثمانية والثانية من ستة توافق التركة بالأنصاف فتصححهما من أربعة وعشرين للأنثى ثمانية ولكل ذكر ضعفها، وتجد سهامهم تتوافق بالأرباع فأعط كلا ربع ما بيده، واقطع المسألة من ستة: للأم سهم وكذا البنت ولكل ذكر سهمان.

ومن أمثلة التباين:

زوجة وابنة وأخ، ثم ماتت الأبنة وتركت أمها وبنتها وعمها، فالأولى من ثمانية، والثانية من ستة والتركة اربعة توافقها بالأنصاف فتصححهما من أربعة وعشرين: الأم من حاصلهما خمسة والعم من حاصلهما أيضاً ثلاثة عشر وللأم سهمان، وللبنت ستة، والأسهم متباينة فلا قطع، فلو ماتت الابنة عن زوج وجدة وابن لقلنا فريضتها من اثنى عشر، فتوافق التركة بالأسداس فتتضاعف المسألة إلى ثمانية وأربعين، لضرب الحاصل من الأولين في وفق الثالثة، فيأخذ الزوج ثلاثة والابن سبعة، ويجتمع للجدة اثنا عشر والعم ستة وعشرون لأنهما يأخذان سهامهما مضروبة في وفق الثالثة، فلو ماتت الجدة عن زوجها وابن بنتها لقلنا ماتت عن اثنى عشر وفريضتها من اثنين، فتركتها منقسمة على ورثتها، فيجمع الابن ماورثه من أمه، ومن جدته ثلاثة عشر، ويأخذ الزوج ستة، والله أعلم. وأما الوجه الذي لا توافق فيه بين التركة والمسألة، ولا ينقسم نصيب الثاني على ورثته فمثاله: أم وأخوان لأم وثلاثة شقائق وزوج، ثم ماتت إحدى الشقائق عن

-181 -