كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

الفصل الثاني

في تصحيح مسائل الغرقى والهدمي

قد سبق لنا أن وعدنا بتصحيح ما انكسر من هذا الباب، والوفاء بالوعد من الإيمان، وإنما أخرناه عن الفصل الذي قبله لاختلاف العلماء

فيه، وقدمناه على ما بعده لوجود الخلاف في وجود الخنثى.

أعلم

أنه إذا مات متواراثان بكغرق أو هدم أو حريق أو زحام أو طاعون، أو في بلد بعيد أو بلدين، ولم يدر المتقدم من المتأخر ففي ذلك

ثلاثة وجوه: الوجه الأول:

أن يعلم وقوع الموت عليهما معاً ولا تعلم كيفيته أهي على الترتيب أم دفعة؟ فلا يورث أحدهما من صاحبه لأنا لم نتيقن استحقاق إرث أحدهما من صاحبه دون الآخر، بل تجعل إرث كل منهما لورثته الباقين.

أن

الوجه الثاني: يعلم موت أحدهما قبل الآخر، ولم يعرف المتقدم، قال في المنهج: وفي ذلك وجهان، الصحيح منهما المعروف أن تكون كالأولى، والثاني أن يعطي كل وارث ماتيقن أنه له مع توريث الآخر، ويوقف من ميراث كل واحد منهما ما يشك فيه حتى ينكشف الحال.

الوجه الثالث:

أن يعلم الأول ثم ينسى:

صحح الشيخ خميس أن يوقف ميراث المشكوك حتى ينكشف الحال، أو يصطلحوا لأنهم ليسوا على يأس من علم المتقدم

-184