Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٤واختار بعض أن لا يوقف، بل يقسم المال على باقي الورثة، كما إذا كانا في بلدين ولم يعلم السابق منهما فإنهما يورثان بعضهما من بعض، صلب ماله. لامما ورثه من موروثه الهالك وهذا على القول
وذلك من
بالتوريث كما مر.
وكذلك إن وجدا، ميتين أو وجدوا أمواتا، ولم يعلم سبق موت أحدهما ـ أو أحدهم بأن وجدوا معا أمواتا أو قتلوا في معركة، أو ألقاهم البحر فوجدوا على ساحله معا أو أكلتهم سباع فوجد من أبشارهم مايتميزون به ويعرفون ولم يدر أيهم مات قبل صاحبه ففي هذه الوجوه كلها يرث كل واحد منهم موروثه من صلب ماله، ولا يرث مما ورثه من الآخر، وذلك لأنا لم نتيقن موت أحدهما قبل صاحبه، فعلمنا باليقين وألغينا ماعداه، ولم نورثه من طارفه لئلا يتسلسل أو يدور، فلا تنقطع بل يبقى هذا يرث هذا وهذا يرث ذاك، ولابأس أن نوضح الموضوع بأمثلة تكشف معناه وتشيد مبناه.
واعلم أنه إذا كان ورثة الثاني هم ورثة الأول فلا تحتاج في قسمة المال إلى عناء تصحيح وعمل حساب، بل تجعل الثاني كالمعدوم وتقسم المال على الورثة. فمن أمثلة ذلك: رجل غرق هو وزوجته وله بنتان وابن اخ وهو ابن عم زوجته فيقسمون ماليهما للبنتين الثلثان وابن الاخ الذي هو ابن عم المرأة الباقي لأنه عاصبهما. فلو كان مع هؤلاء أخت اب للرجل وهي اخت المرأة لأمها لورثت الباقي من مال أخيها، ولم ترث من مال المرأة لانها محجوبة بالنسل، ولاحتاجت المسألة إلى تصحيح وسيأتي بيانها إن شاء الله في الأمثلة الآتية، فإن كان ورثة الأول غير ورثة الثاني فلا توارث بينهما.
،
-1 {{-