كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

ومن

أمثلته:

أخوان غرقا ولكل منهما ولدان ميراث كل لابنيه. فلو غرقت امرأة وابنها وخلفت أخاً وزوجاً هو أب الابن فادعى الزوج أنها ماتت أولا فورثها هو وابنه، ثم مات الابن فورثه هو، وحلف انه لا يعلم أن ابنه مات اولا وادعى الأخ أن الابن مات أولا، وورثت أمه ثلث ماله ثم ماتت وورثاها هو والزوج وأن له نصف مالها ونصف ماورثته من ابنها، وحلف لا يعلم أنها ماتت قبل ابنها، فلا توارث بينهما، بل مال الابن لأبيه، ومال المرأة يقسمانه أنصافا.

،

فلو غرق الزوج معها وترك ابنتين وجدة وجدا، وتركت المرأة جدة وثلاث أخوات متفرقات، وترك الابن أختيه وزوجة وابنا وبنتا، فهؤلاء لا توارث بينهم أيضا بل يرث كلا ورثته الأحياء.

فمسألة الأب من ستة، ومنها تصح، وفريضة الزوجة من ستة، وتصح من ثمانية عشر لانكسارها على اولاد الابن، ولاشيء للأخوات وفريضة الابن من أربعة وعشرين لجد أبيه السدس، وتجدته وجدة أمه السدس أيضا، ولزوجته الثمن، والباقي لأولاده، ولاشيء لأخواته لحجب الأولاد لهما.

وأما صفة التوريث فإنك تفترض أحدهما حيا وارثا، والآخر ميتا موروثا، وتنظر في مسألته مخرجا وتصحيحا إن كان انكسارا، فتعرف ما بيده مما ورثه من موروثه، وتجعله تركة، ثم تفرض موته وحياة من أمت أولا، وتفعل ما فعلته في مسألة الأول من تصحيح وغيره. والحاصل: أنك تفعل في هذا الفصل إذا أردت تصحيح مسائله مافعلته في المتناسخ، ويزيد ماهنا على ماهناك هو إنك إذا صححت المسألتين على حد مامر في التناسخ، فاضرب المجتمع في حالتين هما أن أحدهما وارث في حال غير وارث في حال الآخر، والمراد بالمسألتين ماورثه

-180 -