Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٤الفصل الرابع في الإقرار والإنكار وتصحيح مسائله
إن أقر بعض الورثة بوارث لم يثبت نسبه إن لم يصدقه الوارث الآخر، ولزم المقر أن يعطي المقر له ماينوبه في حصته ويمسك الباقي لنفسه، وسقط ماينوب سائر الورثة فإن كان المقر به يحجب المقر أعطاه جميع مابيده، لأنه أقر أنه لا ميراث، له قال: «أحق مايؤخذ عليه المرء إقراره على نفسه، فإن صدقه بعض الورثة فهو مثله.
فلو ترك ابن عم خالص وشقيقة فأقر ابن العم بابن للميت فإن أنكرت الأخت ورثت ودفع هو مابيده إلى من أقر به، وإن صدقته لم ترث، بل تدفع ما بيدها إليه، لأن التصديق إقرار.
ولا يصح إقرار الصبي والمجنون، وفي إقرار السفيه قولان، وصح إقرار والد بولده ولو في مرض فيلحق به ويرث مع أولاده بشروط: أولها: أن لا يكون معروف النسب لغير المقر.
ثانيها: أن لا يكذبه العرف
ثالثها: أن لا يكذبه الولد إذا كان كبيراً.
رابعها: أن يكون مثله يولد لمثله، فلو تساويا في العمر أو كان الوالد المدعي أكبر من الولد المدعى بأقل من إحدى عشرة سنة - وقيل: أقل من تسع ـ أو كان الولد أكبر لم يصدق.
وزيد شرط خامس، وهو: كون أم الولد في عصمة المستحلق أو في ملكه إن كانت أمة.
- 108 -