كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

مع تدقيق النظر يتبين لك أن أكثر هذه الشروط داخل تحت الشرط الثاني، لأنه إن كان معروف النسب لغير المقر فقد كذبه العرف، وإن لم يمكن أن يولد مثله لمثله، فقد كذبه العرف أيضاً.

وإن كانت أمه في عصمة غيره فهو معروف النسب بالشرع لغيره، لأن الشارع جعل الولد للفراش، فدخل هذا في الشرط الأول، فرجعت الشروط الخمسة إلى شرطين هما الأول والثاني، وإنما ذكرناها مفصلة إيضاحاً.

ومن تكذيب العرف أن يتبين كذب المقر كأن يكون الولد محمولاً من بلد يعمل أن المستلحق لم يدخلها قط، أو يشهد عدلان أن أم هذا الولد لم تزل زوجة لفلان

حتى

ماتت، أو نحو ذلك.

وجاز إقرار الولد بأب إن صدقه إجماعا، وقيل: يصدق الرجل في

أربعة إن أقربها:

،

إن قال إن هذا ابني، أو هذا أبي، أو هذا معتقي - بالكسر ـ أو قال هذه المرأة زوجتي فيصدق إن قال ابني ولو أنكرت الزوجة، لأن الفراش له لا لها، وكذا الاستلحاق، وهل يشترط فيها إن أدعت أن هذا ابني، تصديق الأب، لأن الفراش والاستلحاق له اختير أنها في هذه الأربعة كالرجل، فإن ادعت ولداً - مثلاً - صدقت بالشروط السابقة في الرجل. أما الابن فإن أقر أن هذا أبوه أو فلانا، وصدقه ثبت النسب، وإن كذبه فلا عبرة به.

،

وأما إقرار المولى بمعتق أو المعتق بمولى فإنه جائز ويثبت له الولاء إلا أن يتبين كذبه، كأن يعرف ولاؤه لغير المدعي، أو لم يجر عليه ولاء أصلاً، بأن يكون حراً.

ومن قال: فلان وارثي، أو يرثني، أو لاوارث لي غيره، فإن علم له

- 100 -