كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

وارث غير المذكور، كان الوارث ذا سهم أو عصبة أو رحماً، لم يجز إقراره إلا إن صح نسبه بعدول إلا الوالدين إن أقر أحدهما بولد، وإلا الولد إن أقر بوالد وصدقه، أو أم كذلك، إلا إن خالف في الواقع، مثل أن يشهد الناس أنه غير والده أو أنه غير ولده إلى آخر مامر.

وأجاز بعضهم إقراره إن كان له أخت وقيل يجوز مطلقاً إلا إن كان له والد أو ولد فإن لم يكن له وارث ممن ذكر جاز إقراره وورثه المقر له، وكذا المولى إن أقر بوارث جاز، وهو أولى بإرثه من جنسه، ونزلوا إقراره منزلة الإيصاء، وقالوا من عدم وارثه جاز أن واحتجوا بما في كتاب ابن مسعود رضي الله عنه لأهل همذان: «اكثر شيء فيكم معشر أهل همذان أن الرجل يهلك ولم يدع وارثاً، فإن ماله له

يضعه حيث شاء».

يوصى بجميع

ماله،

فإن أقر أحد الأخوين بولد لأبيهما من جارية، وأنه أخوهما، وزعم الآخر أنه ولده هو من الجارية، كأن ادعى أنه ملكها في حياة أبيه، أو ورثها منه، فتسراها لأن أباه لم يطأها، أو نحو ذلك مما يمكن أن يملكها وأبوه ويطأها هو فيلزم الأول أن يدفع للمقر له ثلث مابيده، ويلزم الثاني ما أقر به، فيكون ولده، ويرث منه مايرث الولد من والده

والله أعلم.

وفي المقام مسائل:

المسألة الأولى:

المقر بالوارث إن كان إقراره يعود بالضرر إلى غيره من الورثة، لا يلحقه هو كأن يكون له فرض ولا ينقصه المقر به لو أقروا به معه أو صدقوه، لم يقبل إقراره سواء كان المقر به يحجب غير المقر كزوجة وابن ابن، أقرت الزوجة بابن للميت، وأنكر ابن الابن فإن إقرارها هنا يدخل الضرر على غيرها فلا يقبل، أو كان ينقصه كتارك أمه وأبنه فأقرت الأم بابن آخر

-101 -