كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦١

الفصل الخامس في العويص

قال في المصباح: عوص الشيء عوصا من باب تعب، واعتاص صعب فهو عويص وكلام عويص: يعسر فهم معناه، وكلمة عوصاء، وأعوص أتى بالعويص، أهـ.

واصطلاحاً إيصاء بمثل نصيب أحد ورثته، أو بجزء ما، سمي بذلك لعسر فهمه أو لصعوبته، وكان اللائق به أن يذكر في الوصايا، لأنه قسم منها، وجرت عادة الفرضيين بذكره، لأن الموصى أدخل الموصى له بسهمه مع الورثة فكأنه أحدهم.

وهو أقسام:

فمنه: إيصاء بمثل نصيب أحد بنيه، أو أحد الورثة.

ومنه: استثناء جزء من ذلك النصيب كثلث ونحوه. ومنه: استثناء ثلث ما يبقى من الثلث أو ربع ما يبقى منه.

ومنه: زيادة كأن يقول وثلث ما يبقى من الثلث ونحوه.

ولكل حكم يخصه وطريق عمل يوصل إليه، وها نحن ذاكرون بعون الله وحسن توفيقه مايستعين به الطالب على بيان مجمله، وكشف معضله والله المستعان. القسم الأول - في الايصاء بمثل النصيب: وذلك أن لأحد أولاد أولاده بمثل نصيب أبيهم أن لو كان يوصي أبوهم حيا لو بمثل نصيب أحد وارثيه كأم وزوجة مثلاً أو يوصي لأجنبي بذلك، فإذا أردن معرفة مخرج هذه الوصية، وكم هي من المال، فلك في ذلك طريقان: الطريق الأول: أن تفرض حياة ذي النصيب مثلاً، وتقسم المسألة عليهم، ثم تفرض موته وتقسمها، ثم تنظر بين المسألتين، فإن تداخلتا اجتزيت

-171 -