Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤خاتمة
في بيان شيء من الحساب يفتقر إليه الطالب
أعلم أن علم الحساب لا يستغني عنه الحساب لا يستغني عنه الفرضي لأنه يتوصل به إلى قسم التركات وتصحيح المسائل، وهانحن ذاكرون بعون الله وحسن توفيقه طرفاً منه يستعين به الطالب، إذ ليس الغرض هنا بسط أبوابه.
فأول ما ينبغي أن يتصور منه الطالب مراتبه:
فأولها مرتبة الآحاد: وهي من الواحد إلى العشرة، فالواحد مفتتح الحساب، والآحاد جمعه، كشاهد وأشهاد، وثانيها مرتبة العشرات، وهي من عشرة إلى تسعين وثالثها مرتبة المئات، وهي من مائة إلى تسعمائة، ورابعها مرتبة الآلاف وهي عشرات المئات، فإذا زادت على العشرة جمعت على ألوف ومنه قوله عز وجل: ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف (1) الآية، ثم عشرات الألوف ثم مئات الألوف، وهي المعبر عنها باللكوك، وكل هذه مذكورة في القرآن.
لم يكن للعرب قبل الإسلام اعتناء بالحساب، فلذلك جاء في الحديث: «نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب» (2). فإذا علمت أن أول المراتب مرتبة الآحاد، وأن الواحد أصل الحساب
وسائر تكرار له، فالأثنان تكرار الواحد مرتين وهكذا الثلاثة فمازاد.
ويعبر
فاعلم أنه إذا اجتمعت المراتب بدئ بالآحاد وثني بالعشرات، عنها بالعقود وهي من عشرة إلى تسعين، فإن كانت الآحاد مع العشرة كأحد عشر وإحدى عشرة، واثنى عشر واثنتي عشرة إلى تسعة عشر وتسع عشرة في الأولى للمذكر وفي الثانية للمؤنث سمى مركباً لتركب الآحاد مع العشرة وصيرورتها معها كالشيء الواحد، فلذلك لم
(1) سورة البقرة - 243
(2) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأحمد
— IV{-