كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩

أربابها؟ أو العكس لقوله لا: فدين الله أحق» أو المحاصصة، وكأن القول به جمع بين الأدلة. أقوال.

والظاهر عندي الأول لحديث الربيع قال: حدثني أبو عبيدة قال سمعت ناسا من الصحابة يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الذنوب على وجهيين ذنب بين العبد وربه، وذنب بين العبد وصاحبه، فالذنب الذي بين العبد وربه إذا تاب منه كان كمن لا ذنب له، وذنب بين العبد وصاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم إلى أهلها».

الخامس: الارث، وله في الجاهلية وأول الإسلام أسباب أربعة: أحدها ما اتفق على ثبوته في الجاهلية دون الإسلام، وهو توريث الرجال دون النساء والصغار وكانوا لايورثون إلا من يقاتل على الخيل ويحوز الغنيمة، وروى أن أوس بن الصامت الأنصاري ترك ثلاث بنات وامرأته أم كحة، فزوى ابنا عمه سويد وعرفطة - او قتادة وعرجفة - ميراثه عنهن، وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والأطفال ويقولون: لايرث إلا من طاعن بالرماح وذاد عن الحوزة وحاز الغنيمة، فجاءت أم كحة الى رسول الله الله في مسجد الفضيح، فشكت إليه، فقال «ارجعي حتى انظر ما يحدث الله فنزلت للرجال نصيب الآية، فبعث إليهما: «لاتفرقا من مال أوس شيئا، فإن الله قد جعل لهن نصيبا ولم يبين حتى يبين فنزلت يوصيكم الله،

فأعطى أم كحة الثمن والبنات الثلثين وابني عمه الباقي.

ثانيها: ما اختلف في ثبوته في أول الإسلام، وفي نسخه إن ثبت، وهو التوارث بالمحالفة، وهي أن يتعاقد الإثنان فيقول أحدهما للآخر: دمي وهدمي هدمك، وحربي حربك، وسلمي سلمك، ترثني

دمك،

-19 -