كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

باب

في الإرث، ومن يرث

للإرث في الإسلام طريقان، نسب ونكاح كما مر، وليس بيت المال وارثا عندنا، بل حائز لمال من لم يكن له وارث والمولى ميراثه لأهل جنسه كما سيأتي إن شاء الله.

والنكاح هو عقد الزوجية الصحيح ولو لم تحصل خلوة ولا وطء ولو في مرض موته، وقد مر، ولا إرث في العقد الفاسد عندنا، والمختلف في فساده يختلف في الإرث به كتزويج محرم بحج أو عمرة، وتزويج بلا ولي ونحوه، مما ذكر في محله، وقد يكون الرجل زوجا للمرأة وابن عم لها، فيرث بالجانبين.

والنسب وهو القرابة، فيرث بها نوعان:

الأول: من يستحقه بلا واسطة وهم البنون والبنات والآباء والأمهات، وهؤلاء عمود النسب ولا يسقطون بحال ولو اجتمعوا كلهم أو مع وارث غيرهم. الثاني: من يستحقه بواسطة، وهم أربعة أقسام: الأول: ذكر بواسطة ذكر، كابن ابن وإن سفل وأب أب وإن علا، وأخ شقيق وابنه وإن سفل، وأخ لأب وابنه كذلك، والعم الشقيق والعم لأب وأبناؤهما وإن بعدوا.

الثاني: ذكر متسبب بأنثى، كجد لأم وابن بنت وأخ لأم. الثالث: أنثى متسببة بذكر، كأم أب وأخت لا من أم، وبنت ابن وإن سفلت، وجدة لأب وإن علت.

الرابع: أنثى متسببة بأنثى، كجدة لأم وأخت لأم، أوذوي الأرحام وهم: جد أب أم، وجدة أم أب، أم، وأولاد، بنت، وبنت أخ مطلقا، وأولاد أخت، وعم أخ أب لأم، وعمة مطلقا وأولادهما، وبنت عم وخال وخالة

وأولادهما، فهؤلاء ذووا الأرحام.

– 21 –