Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩الثاني: أن الجدة الواحدة تأخذ السدس سواء كانت من جهة الأم أو من جهة الأب مع عدم من دونها إلى الميت كام، فإن كن أكثر من واحدة اشتركن في السدس على السواء إذا استوين في الدرجة. وأصل ذلك ماروى مالك في موطئه بإسناده إلى قبيصة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله ميراثها، فقال أبو بكر: مالك في كتاب الله من شيء وما علمت لك في سنة رسول الله شيئاً، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الانصاري فقال مثل ماقال المغيرة فأنفذه لها أبو بكر، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى. عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال لها: مالك في كتاب الله شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئاً، ولكنه ذلك السدس فإن اجتمعتها فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها.
وفي مصنف عبد الرزاق عن منصور عن إبراهيم قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم ثلاث جدات السدس، قلت لإبراهيم: من هي؟ قال: جدتا أبيه أم أمه وأم أبيه وجدته أم أمه، قلت: وزاد بعضهم رابعة وهي أم أبي أمه ونسب لابن عباس رضي الله عنهما، وأسقطها الأكثر وسماها الجدة الفاسدة، والله أعلم. الثالث: أن نزول آية المواريث كان بعد «أحد» بقليل، وسببه كما في معاني القرآن للنحاس عن جابر بن عبدالله الانصاري قال: إن امرأة سعد بن الربيع أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إن زوجي قتل معك، وإنما يتزوج النساء للمال وخلفني وخلف ابنتين وأبا، وهو الربيع، فأخذ الاب المال، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: «ادفع اليها الثمن
وللبنتين الثلثين ولك مابقي
•
-11 -