Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١السابع
: أختلف في الإرث بالفرض والتعصيب أيهما أقوى: فقيل: الفرض لتقدمه ولعدم سقوطه لضيق التركة.
وقيل: التعصيب لأنه يستحق به كل المال إذا انفرد، ولأن ذا الفرض إنما فرض لضعفه لئلا يسقط بالقوي، ولهذا كان من فرض له الإناث، وأكثر من يرث بالتعصيب الذكور، فالأصل في الإناث الفرض، والأصل في الذكور التعصيب فالتعصيب أقوى من الفرض إذ صار أصلاً في الأقوى.
الثامن: لا يجتمع لوارث جهتا فرض أصلاً إلا في أنكحة المجوس لاسبتاحتهم نكاح المحارم، وإلا في نكاح الشبهة حيث لا يدرك ذلك بالعلم، وذلك كما إذا قدم رجل إلى بلد فتزوج امرأة فولدت له ثم تبين أنها أخته. فإن وقع ذلك فالإرث بأقواهما، ولا يعتبر النكاح الفاسد، وسيأتي إن شاء الله.
وهي
التاسع: أن السهام إما مقدرة، الأصول الستة المذكورة سابقا، وإما خارجه عن أصل لعارض كثلث الباقي في تارك زوجته وأبويه، أو تاركة زوجها وأبويها.
وللأب
فالأولى من أربعة: للزوجة الربع سهم، تبقى ثلاثة، للأم ثلث الباقي سهم، وللأب سهمان. والثانية من ستة: للزوج ثلاثة وللأم ثلث الباقي سهم، سهمان، فللأم في الأولى ربع المال وفي الثانية سدسه، وإنما سمى ثلث الباقي تأدباً مع القرآن وأعطيت ذلك لأن قاعدة الباب: إذا اجتمع الذكر والأنثى واستويا في المنزلة فللذكر مثل حظ الأنثيين، وقد مر نحو هذا فأضفه إلى ماهنا، وتسمى هاتان المسألتان «الغراوين» لشهرتهما بين الصحابة وظهورهما فهما كالكوكب الأغر، أو كالفرس الذي في جبهته
--