كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٢

بياض فوق الدرهم، وسميتا بالعمريتين لقضاء عمر رضي

فيهما.

عمر

رضي

الله عنه

الله عنه

وكالمشتركة: وهي ما إذا ماتت وتركت أمها وزوجها وإخوة لأم وأشقاء، فإن الأشقاء يشتركون مع أولاد الأم في الثلث ويقسمونه بينهم على السواء، لايفضل ذكر على أنثى، بذلك قضى لما سئل عنها فقسمها بين أهل الفروض ولم يبق للأشقاء شيء، فقالوا له لنا أب أي ندلي به إلى الميت وليس لهم أب ولنا أم كما لهم أم فإن حرمتمونا فأورثونا بأمنا كما أورثتموهم بها وأحسبوا أبانا حماراً، أي لايؤثر

في الإرث شيئاً، فقال عمر: صدقتم، فأشرك بينهم.

وقيل: إن قائل ذلك زيد بن ثابت ففي البيهقي والمستدرك أن زيداً قال لعمر: هب أن أباهم كان حماراً مازادهم إلا قرباً.

وروي التشريك عن جماعة من الصحابة: ابن عباس وابن مسعود، وزيد بن ثابت وعلي وعثمان قال بعض المالكية: لم أعلم احداً من الصحابة إلا اختلف قوله: فمرة قال بالتشريك ومرة لم يشرك، إلا أن المشهور عن علي عدم التشريك أهـ والقول بالتشريك هو مذهبنا

ولذلك حجج: منها: أنه لو كان ولد الأم بعضهم ابن عم لشارك قرابة الأم وسقطت عصوبته، فالأولى الشقيق.

ومنها: أنها فريضة جمعت ولد الأم وولد الأبوين وكلهم من أهل الميراث، فإذا ورث ولد الأم فإرث ولد الأبوين بالأولى، ولا أقل من أن يشتركوا لاشتراكهم في سبب الاستحقاق، ولأنه لو لم يكن زوج ورث الأشقاء أيضاً فكذلك ينبغي أن يرثوا مع وجوده، ولأنهم لما اشتركوا في الاستحقاق لم يجز أن يفرد أحدهم كالغرماء.

– 32 –