Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤ألا ترى يا أمير المؤمنين أي أحد الخوطين أقرب إلى الآخر منه إلى الأصل، وروي أنه قال لزيد وعلي: لولا رأيكما الاجتمع رأيي ورأي أبي بكر، كيف يكون أبني ولا اكون أنا أباه، يعني الجد وشبهه علي بسيل انشعبت منه شعبة، ثم انشعبت منه شعبتان.
وألف عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتاباً في الجد، وكان يستخير الله فيه، فلما طعن أمر بدفنه، وقال: من أحب أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد برأيه.
وقد اختلف الصحابة رضي الله عنهم في تاركة زوجاً وأختاً خالصة وأماً فذهب أبو بكر وابن عباس رضي الله عنهما أن للزوج النصف وللأم الثلث والباقي للجد ولاشيء للأخت، وهو مذهبنا، وذهب زيد بن ثابت إلى أن للزوج النصف وللأم الثلث يبقى سهم واحد للجد، وبقيت الأخت فيفرض لها نصف وتعول الفريضة إلى تسعة، فيجمع سهمها إلى سهم الجد فيجمعان أربعة يقسمانها أثلاثاً لأن المقاسمة أوفر له من السدس، فتصحح المسألة من سبعة وعشرين حاصلة من ضرب ثلاثة رؤوس الأخت والجد في تسعة، مبلغ العول للزوج تسعة، وللأم ستة، ولهما اثناعشر له ثمانية ولها أربعة. وذهب عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهما أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخت النصف وللجد السدس، فتعول بثمانية، وكأنهما نزلا الجد منزلة أخ ثان فحجبا به وبالأخت الأم من ثلث لسدس، أو ساووا بينهما لأن كلا من الأم والجد له ولادة، وللأم قوة القرب وللجد قوة الذكورة فاستويا.
وروي عنهما للأم ثلث الباقي بعد فرض الزوج والمقدار واحد وإنما أختلفت العبارة، وذهب علي بن أبي طالب أن للأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف كالزوج فتعول لتسعة، وذهب عثمان