كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ضعفها فكان ذلك كأنه فرض، وفيه أن الفروض هي المقدرة ولا يقتصر الابن على أحدها بل يحوز الكل أو الباقي، ويقاسم من اشترك معه وذلك شأن العاصب وكونه لا يسقط بحال ففي ذوي الفروض من يسقط كما في العاصب فلا يرد ذلك على جعله عاصباً والله أعلم.

6

الثانية: أن الجد الوارث هو من لم تقطع بينه وبين الميت أنثى، فإن قطعت أنثى كجد أب أم فهو رحم والجد حقيقة في الأدنى مجاز في غيره وأصله: قيل من جددت الشيء إذا قطعته لأنه ينقطع عنده نسب الأب الأدنى، ثم بعد ذلك يسمى كل من الآباء جداً، وفيه بعد.

وقيل: يشبه أن يتلمح لهذا المأخذ معنى قريب، وهو أن الأب كان ظرفاً لنسب الولد، فلما ولد الولد خرج أبوه عن أن يكون ظرفاً وصار هو الظرف، فلما قطع أبوه عن ذلك وجد سمي جداً، أي مجدوداً ويحتمل

غير ذلك، والجدة كالجد، والله أعلم

•

-17 -