كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ذي الفرض، كما مر ولايقال إن هذا ينكسر عليك بإرث الأب. الابن، وقد ذكرت أن رتبة الأبناء أقدم لأنا نقول إنه ورث معه بالفرض فقط، ومن أدلى منهم بواسطة حجبته تلك الواسطة مع وجودها، كابن ابن مع ابن، والله أعلم

فروع:

ترك ابناً وأباً، لأبيه السدس والباقي وهو خمسة أسداس المال للإبن، ولو تركت إبناً وأباً وزوجاً، فللأب السدس، وللزوج الربع، والباقي للابن، ولو ترك أباه وجده أو ابنه وابن ابنه، فالمال في الأولى للأب، وفي الثانية للابن ولاشيء للآخرين، ولو ترك ابن ابن ابن، وأخاً شقيقاً، فالمال لابن الابن الأسفل، ولاشيء للشقيق، ولو ترك شقيقاً وأبويا، أو ابن شقيق وأبويا، فالمال في الأولى للشقيق وفي الثانية للأبوي، وقس مالم يذكر على ماذكر، فالقصد توضيح القواعد، وتمليح

العوائد، والله أعلم. تنبيهات:

الأول:: أن من كان أقوى من العصبات أخذ المال، فذو الجهتين كالشقيق أولى من ذي الجهة كالأبوي، والفرق بين الأقرب والأقوى أن القرب في الدرجات، فالابن مثلاً أقرب من الأب، وهو أقرب من الجد وهو أقرب من الأخ وهكذا والقوة في الدرجة الواحدة، فالشقيق أقوى من الأبوي لأنه أدلى بجهتين الأم والأب، والله أعلم.

،

الثاني: أنه قد يجتمع للواحد من العصبات جهتا تعصيب فيرث

بأقواهما، كابن وهو ابن ابن عم فيرث بالبنوة، والله أعلم.

فائدة: الكلالة مأخوذة من كلّه الشيء، أي أحاط به، وهم نسب الميت ماخلا الوالد والولد سموا بذلك لاستدارتهم بنسبة الأقرب فالأقرب فكل وارث ليس بوالد ولا ولد فهو كلالة موروثة، قاله الفراء.

-19 -