كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠

وسئل أبو بكر رضي الله عنه عن الكلالة، فقال: أقول فيها برأيي، فإن يكن صواباً فمن الله عز وجل، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان الكلالة ماعدا الوالد والولد.

قال ابن القيم: وهذا هو الصحيح الذي لاقول سواه، وهو الموافق للغة العرب، كما قال:

ورثتم قناة المجد لاعن كلالة عن ابني مناف عبد شمس وهاشم أي إنها ورثتموها عن الآباء والأجداد لا عن حواشي النسب، وعلى هذا فلا يرث ولد الأب والأبوين لا مع أب ولا مع جد، كما لم يرثوا مع الأب ولا ابنه، وإنما ورثوا مع البنات لأنهم عصبة فلهم فضل من الفروض، أهـ. وهو كلام جيد في محله.

وقال ابن الأعرابي: الكلالة بنو العم الأباعد، وتقول العرب: هو الكلالة وابن عم كلالة، إذا كان من العشيرة

ابن عم

قال الواحدي: يوصف به الوارث والموروث، فكل من مات ولا ولد له ولا والد فهو كلالة ورثته، ومن ورث وليس هو بوالد ولا ولد فهو كلالة

مورثة.

الثالث: قد علمت مما مر أن من أدلى إلى الميت بواسطة حجبته تلك

الواسطة، ويستثنى من ذلك مسألتان:

الأولى: أخ لأم فأكثر أدلى بالأم ولا تحجبه

الثانية: جدة أم أب، فإنه لا يحجبها عندنا، والله أعلم الرابع: إنما جعل للذكر مثل حظ الأنثيين إذا اجتمعا، كابن مع إخوانه، والأشقاء والأبوين ذكوراً ونساء، لأن الذكر ذو حاجتين: حاجة لنفسه وحاجة لعياله، والأنثى ذات حاجة فقط، ولوجوب جهاد الأعداء والذب عنهن عليهم، ولأنه اكمل في عقله، وفي المناصب الدينية

11.1