Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧ويفرض للأب السدس مع الأولاد أو استكمال السهام الفريضة ويأخذ كل المال بانفراده والباقي من ذي فرض، وأب الأب وإن علا كالأب مع عدمه إلا في الغراوين لأن الله سبحانه سماه أباً، وللإجماع على أن ابن الابن كالابن مع عدمه لإدلائه، به، فكذلك الجد، فمن حجبه الأب حجبه الجد، وإلى هذا ذهب أبو بكر الصديق وابن عباس، وروي عن عمر وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، وذهب زيد بن ثابت وعلي بن ابي طالب وعبد الله بن مسعود من الصحابة إلى أن الجد لا يحجب الإخوة والأول مذهبنا لأن الجد سبب من أسباب الميت والأخ لاحق، ولما مر من الكتاب والإجماع، وليس الغرض في هذا الموضع ذكر المذاهب والاحتجاج عليها بل ذكر المعتمد والمعمول به، ولايزاد الأب أو الجد على الفرض مع ابن وابن ابن وإن سفل، ويأخذ بعد
فرضه مافضل بعد فرض البنات أو بنات الابن.
ويفرض للأم الثلث مع عدم الأولاد وأولاد الابن، ومع عدم أكثر من أخ مطلقاً، وتنتقل إلى سدس بوجود هؤلاء، وإلى ثلث الباقي في
الغراوين.
ويفرض لجدة فأكثر السدس، ويسقطن بأم، وقرباهن تحجب بعداهن، واختير أن القربى من جهة الأم تحجب البعدى من جهة الأب، لا العكس، ولا تسقط أم أب بابنها، وبه قال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله تعالى
عنهم.
والأخ الشقيق يحوز، المال إذا انفرد وخلا من حاجب، ويقاسمه إخوانه، فإن كانوا رجالاً ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين، ويسقطون بأب وأبيه وإن علا، وبابن وابنه وإن سفل، لا ببنت فأكثر أو بنت ابن كذلك، فإنهم يأخذون الباقي بعد فرضهن، فإن استكملت الفريضة
- {V_