Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤عن ابن عباس وعثمان، وهو مشهور في الصدر الأول، واشتهاره في الصحابة دليل على صحة هذه الآثار فإن هذا ليس يستنبط بالقياس
والله أعلم. قال القطب: وأما أمه فترث منه ما فرضه الله لها، كما وقع صريحاً في حديث: ويرث هو منها ما يرث الولد من أمه أ هـ.
قلت: وللفريق الأول أن يتمسكوا بحديث: «عصبة ولد الملاعنة عصبة أمه (1) وقوله تعالى: {فلامه الثلث لا يخصصه ما ذكر من الأحاديث لأنها ليست نصاً في الحكم، فمعنى إلحاقه بأمه أي لا توارث بينه وبين الزوج، ومعنى ميراثه لأمه أي فرضها فقط.
وقوله ولورثتها من بعدها يحتمل بعد فرضها، وهو إن كان بعيداً فيقر به ما أخرجه الشيخان من حديث سهل بن سعد وفيه: قال ابن شهاب فكانت السنة بعدهما التفريق إلى أن قال: ثم جرت السنة في الميراث أنه يرثها وترث منه ما فرض الله لها.
وحديث وائلة بن الأسقع رواه الترمذي وقال: حسن غريب لانعرفه إلا من حديث محمد بن حرب أهـ.
وقال البخاري في عمر بن روبية التغلبي: أحد رجال إسناده فيه نظر، وقال الخطابي: هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل، أهـ من نيل الأوطار.
وحديث التحوز ثلاثة مواريث فهذه الأحاديث كما ترى، وحديث وترث منه ما فرض الله لها نص في الحكم فبقيت الآية على عمومها،
والله أعلم. وأجمعوا أن ولد الزنا لا يلحق بمن زنا بأمه في الإسلام إن زنى بها فيه لقوله: «الولد للفراش وللعاهر الحجر (")، أي وللزاني الخيبة.
(1) رواه الحاكم
(2) رواه احمد
1021