كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

فقال

وفي رواية: قام رجل لما فتحت مكة فقال: إن فلاناً ابني، لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية الولد للفراش وللعاهر

الأثلب» أو قال الحجر، وهما بمعنى واحد.

ولقوله: أيها رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لايرث ولا يورث» رواه الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومعنى لا يرث ولا يورث أي لا يرث أباه الزاني ولايرث منه، والله أعلم. وأجمعوا أنه لا يلحق الفراش في أقل من ستة أشهر من وقت الدخول تحقيقاً أو إمكاناً عند الأكثر، وقيل من وقت العقد، وصححه شيخنا العلامة نور الدين رحمه الله في مدراجه واعتمده في جوهره، فهو ولد أمه في أقل من السنة، ويلحق الزوج في غير ذلك إلى أقصى مدة الحمل، وهو سنتان عندنا، وروى ذلك عن عائشة وأبي عبيدة رضي الله عنهما وذلك إذا انتفخ واتهمت، أو أدعت، وأما إذا تبين كأن تحرك بعد أربعة أشهر فإنه يلحق به بلا غاية فإن ولد لستة، أو تحرك لأربعة من وقت الدخول أو العقد لحق الزوج وقيل لا إلا أن يزيد ولو يوماً.

المسألة الثامنة (في ميراث المشترك):

الحكم بالقافة عندنا لا يثبت النسب لأحاديث الفراش، ولقصة ابن وليدة زمعة، وتخاصم سعد بن أبي وقاص وعبد ابن زمعة فيه وترافعهما إلى النبي، وحكمه عليه الصلاة والسلام أنه ابن زمعة لكونه ولد على فراشه، ولأن الصحابة رضى الله عنهم عابوا على معاوية بن أبي سفيان استلحاقه زياداً، فمن وطأها رجلان في طهر واحد بملك يمين أو نكاح فولدها لهما إن لم تكن فراشا لأحدهما بأن جهل التاريخ، لأن الأصل أن لا يحكم لأحد المتنازعين في الولد إلا أن يكون هنالك فراش لقوله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش» فإذا عدم الفراش، أو اشتركا فيه كان الولد بينهما، وهذه بنوة شرعية لا طبيعية فإنه ليس يلزم من قال إنه لا يمكن أن يكون ابن

?