كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦

واحد من أبوين بالعقل أن لايجوز وقوع ذلك في الشرع. وروي مثل هذا عن عمر، ورواه عبد الرازق عن علي فان مات فلأبويه حكماً ما للأب لأنهما كواحد، وورث هو من كل نصف ذكر إن

كان ذكراً، ونصف أنثى كان أنثى

•

وبالجملة أن أحد أبويه يأخذ من ماله نصف ما يأخذ الأب ويأخذ

هو مال أحدهما نصف ما يأخذ الولد.

المسألة التاسعة (في المنبوذ):

وهو اللقيط، فعيل بمعنى مفعول أي ملقوط، وهو آدمي صغير وجد منبوذاً في مكان كشارع ونحوه، لا كافل له معلوم، ونبذه في الغالب إما لكونه من فاحشة خوفاً من العار، أو للعجز عن مؤونته.

(2)

والتقاطه فرض كفاية: لقوله تعالى: ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) إذ بإحيائها يسقط الحرج عن الناس، لقوله: وافعلوا الخير (") ولأنه آدمي محترم فوجب حفظه كالمضطر إلى طعام غيره، بل أولى، لأن البالغ العاقل ربما احتال لنفسه فلو لم يعلم بالمنبوذ إلا واحد لزمه أخذه. حكمه حر وله ولاؤه.

مرجع

،

وهو تابع للدار التي وجد فيها في الإسلام وغيره، إن لم يدعه أحد أنه ولده، فإن أدعاه اثنان ولا. لأحدهما على الآخر فهو ولدهما، فإن مات وترك أحد أبويه اللذين ادعياه ولكل منهما ولد فلأمه السدس إن علمت، والباقي بينهما. ويرث من كل منهما نصف ميراث ولد ذكراً كان أو أنثى، وورثا منه كذلك كما مر في المشترك، وهذا فيما إذا ادعيا أنه ولدهما وبينا، أو قال كل هذا ابني ولا مرجح فإن ماتا ولم يتركا وارثاً غيره فالمال له عند القطب رحمه الله. والله أعلم

(1) سورة المائدة - 32 (2) سورة الحج - 77

107 -