كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

باب

ذوي الأرحام

وهم القرابة الذين لافرض لهم ولا عصوبة، والنظر المحيط بهذا

الباب ينحصر في ثلاث مقامات:

المقام الأول: في ثبوت إرثهم، والاستدلال عليه، والإشارة إلى

اختلاف العلماء في ذلك.

المقام الثاني: في كيفية توريثهم.

المقام الثالث: في ترتيب درجاتهم، وبيان من يرث منهم ومن لايرث إذا اجتمعت الدرجات كلها، أو اجتمع أهل درجة.

المقام الأول: أعلم أن العلماء من لدن الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم من التابعين وفقهاء الأمصار اختلفوا في توريث ذوي الأرحام، فذهب عمر الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وسائر الصحابة إلى توريثهم، وإليه ذهب أصحابنا رحمهم الله واستدلوا على ذلك بالكتاب والسنة والقياس.

بن

أما الكتاب: فقوله سبحانه وتعالى: للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون واسم القرابة يطلق على ذوي الأرحام، وقوله عز وجل: وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) أي ذوو القرابات بعضهم أولى بالتوارث ببعض في حكم الله.

وأما السنة: فمنها ما أخرجه الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب الى أبي عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه أن رسول

(1) سورة النساء - 7

(2) سورة الانفال - 75

— OY-