كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

المقام الثالث في ترتيب الدرجات:

اعلم أن الأرحام يستوي الذكر منهم والأنثى في الميراث فلا يفضل عليها إذا اجتمعوا قياساً على إخوة الأم، وقيل بالتفضيل كسائر الورثة

ولهم أربع درجات: الدرجة الأولى:

أولاد البنات ذكوراً وإناثاً وأولاد بنات الابن وماتناسلوا فيقدم الأقرب منهم إلى الميت على القول بالقرابة، وعلى مختار الشيخ خميس وعلى ماذكره القطب رضي الله عنه عن التاج، وماذكره ابن عبيدان رحمه الله عن أشياخه وأنه يعمل عليه ينزل كلا منزلة من أدلى به كبنت بنت وابن ابنة ابن، فعلى القرابة المال كله لها وعلى التنزيل فلها ثلاثة أرباعه، وله ربعه، وكبنت ابن بنت وبنت بنت ابن، فالمال للثانية لأنها أدلت بوارث وإن استويا في الدرجة.

فإن ترك ابن بنت، وعشر بنات بنت أخرى، فقيل له نصف المال ميراث أمه، ولهن النصف ميراث، مهن وقيل له ضعف واحدة منهن، وقيل المال بينهم بالسوية. قال في المنهج: وهو قولنا وعليه نعمل، وتأخذ بنت البنت المال مع بنات بنت أسفل منها، أو بني بنت كذلك.

الدرجة الثانية:

بنات الإخوة وأولاد الأخوات من أي جهة، وأولاد إخوة الأم، فالقائلون بالتنزيل ينزلون كلا منزلة أبيه وأمه ويرفعونهم بطنا بطناً إلى الموروث، ويقدم الأسبق فإن استووا أعطوا كلا ميراث من نسب إليه. والقائلون بالقرابة يعطون الأقرب، فإن استووا قدموا من أدلى بشقيق، فإن استووا في القرابة والنسب أعطوهم بالسوية، وذلك كتارك

-11 -