كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

للأخوال والخالات ويعتبر في كل من الصنفين ما يعتبر في المال إذا انفرد به أحدهما.

ففي تارك ثلاث عمات متفرقات وثلاث خالات أو أخوال كذلك: الثلثان بين العمات على خمسة أسهم، لشقيقة أبيه ثلاثة وللأخريين سهمان، لكل واحدة سهم كأنهن أخوات وكأنه لا وارث غيرهن، وللخالات الثلث على خمسة أسهم أيضاً لشقيقة أمه ثلاثة وللأخيرتين سهمان لكل واحدة سهم، فإن كان أخوال بمقام الخالات قسم الثلث شقيق أمه وأخوها لأمها على ستة لخالص أمه خمسة أسداس المال وللثاني سدسه، وسقط أخو أمه لأبيها بالخالص.

والمقربون يجعلون الثلثين للعمة الشقيقة، والثلث للخالة الشقيقة أو الخال، وصحح الأول فإن كن العمات عشراً وخال واحد أو خالة فلهن الثلثان، وللخال أو الخالة الثلث فإن كان الأخوال عشرة أو الخالات وعمة واحدة أخذوا ثلث المال وأخذت العمة ثلثيه فإن كان عم أخ أبيه لأم وثلاثة أخوال فللعم الثلثان وللأخوال الثلث

واختلف في قسمتهم له فقال أبو معاوية عزان بن الصقر رحمه الله: يقسمونه على خمسة للخالص ثلاثة أسهم، وللأبوي سهم وللأمي سهم

كالخالات.

عم

وقال غيره: يقسم بين الخالص والذي لأم على ستة: للخالص خمسة وللآخر سهم ويسقط الأبوي قياساً على الإخوة، فإن كانت خالة وابنة فالمال للخالة ولعل بعضاً يقول للخالة الثلث، ولابنة العم الثلثان لأن الخالة من قرابة الأم وابنة العم من قرابة الأب، أو ينزل الخالة منزلة الأم، وابنة العم منزلة العم. فإن كانت خالة وابن عمة، فالمال للأولى على القول بالقرابة، وعلى القول بالتنزيل ويخرج على قول ابن مسعود رضي الله عنه أن للخالة

-78 -