Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧6
ففى تارك بنت شقيقة، وخمسة أولاد أبوية، وعشرة أولاد أخت لأم، فللأولى ميراث أمها ولكل من الباقين ميراث أمهم، فيقسم المال بينهم على خمسة: لابنة الشقيقة ثلاثة، ولأولاد الأبوية سهم، وللأولاد الأمية سهم، وكذا في أولاد العمات وبنات الأعمام، وأولاد الأخوال والخالات إذا اختلفوا، فلكل سهم من أدلى به ولا يذهب عليك أن هذا كله على القول بالتنزيل، والله أعلم وبه التوفيق.
الثاني: الحجب يدخل في هذا الباب على كلا القولين، فعلى التنزيل الحجب بالأقوى، وعلى القرابة، فالأقرب يحجب الأبعد، وقد يوجد الخلاف بين المنزلين في بعض الفروع كعمة وبنت أخ، فابن مسعود رضي الله عنه يقول: العمة أحق تنزيلا، لها منزلة الأب وهو يحجب الأخ، والجمهور على أن ابنة الأخ أولى لأنها من ولد الأب والعمة من ولد الجد وولد الأب ولو بعد أولى من ولد الجد ولو قرب، لأن من ترك ابن اخيه وعمه ورثه ابن أخيه لا عمه.
،
وإن ترك بنت بنت، وبنت أخ شقيق: فالمال للأولى عند الأكثر لأنها من ولده، والثانية من ولد أبيه لذا كانت أولى، وقيل بينهما نصفان
كبنت وأخ. وبالجملة فمن نظر إلى القرابة راعى الدرجات فقدم الأول فالأول فأسقط أولاد الأخوات وبنات الإخوة بأولاد البنات وإن سفلوا، وبأولاد بنات الإبن كذلك، وأسقط الأجداد الأرحام بأولاد الأخوات وإن بعدوا وأسقط الأخوال والخالات وبنات الأعمام والعمات بالأجداد، ومن قال: أنزلوهم منزلة آبائهم أعطى كل منهم من أدلى به.
قال القطب رحمه الله: ومذهبنا - كما في التاج - ليس توريث ذوي الأرحام بالقرابة فقط، ولا بالتنزيل فقط، بل تارة وتارة بحسب الصواب أهـ.
- TV-