Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٨قلت: ما قدمناه عن المنهج وابن عبيدان وذكره القطب في التاج، إذا اتحدت الدرجة ورثوا بالتنزيل، وإذا اختلفت فبالقرابة، والله أعلم. وقال: فجعل - أي التاج - كل صنف أولى مما بعده بالميراث ومثله لأبي إسحاق الحضرمي رحمهما الله.
وقال: ولو ترك أبا أم، وابن أخ لأم فهل المال لابن الأخ لأنه خارج من ولد الأم الذي يرث، ولو كانت أمه حية بخلاف أبيهما فإنه لاميراث له أصلاً، وهو الصحيح على ما مر عن التاج من كلام المشارقة، أهـ ببعض تصرف.
الثالث: قد يكون الرحم عاصباً فيرث ما أبقاه ذو السهم وذلك في الزنيم فإن ترك أمه وأباها فلها الثلث والباقي لجده وهو عاصبه، لأن عصبة الزنيم عصبة أمه كما مر، فإن ترك معهما أخاً فهو العاصب، فتأخذ الأم ثلثا وأبوها سدسا، والأخ الباقي تعصيباً، فإن كان أخوين ورثت هي وأبوها كل سدسا ولهما الباقى.
وإن ترك بنت بنته وأبا أمه، فهل ماله لجده لقوته بإنزالة منزلة العاصب، وتلك رحم، ولايرث الرحم من ذي سهم أو عاصب شيئا؟ أو لبنت بنته لأنها تصل إلى الميت بالأبوة فهي من ولده؟ ولأن الميت يصل في الأم إذا توفى قبل الجد، أو بينهما عملا بالعلتين واستظهره العلامة أبو ستة رحمه الله أقوال. فإن ترك أبا أم وابن أخ لأم: فهل المال لابن الأخ للأم لأنه من ولد الأم، ولأن أباه يرث أصالة في حياة الأم، بخلاف أب الأم فإنه لا ميراث له أصالة معها أو للجد تنزيلاً له منزلة الجد للأب أو له الثلثان تنزيلا له منزلة العاصب ولابن الأخ الثلث تنزيلاً له منزلة الأم؟ خلاف، والله أعلم.
-14 -