كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٠

باب في ميراث الخنثى

وهو موجود قطعاً، ولكن المشكل أثبته قوم ونفاه آخرون، وهو مأخوذ من قولهم تخنث الطعام أو غيره، إذا تكدر لونه أو طعمه أو اختلط بغيره. وهو آدمي له آلة الذكر وفرج المرأة، ثقبة لا تشبه واحدة منهما. وفي المصباح: والخنثى الذي خلق له فرج الرجل وفرج المرأة، والجمع خنثات، مثل كتاب وخنائي مثل حبلى وحبالى أهـ، فإن كان له فرج ذكر وفرج أنثى اعتبر بمباله.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مولود له ذكر وفرج من أين يرث؟ فقال: «من حيث يبول» أي أن النسل إنها يكون من موضع المبال، وفيه الوطء فيكون ميراثه وشهادته على ذلك،

وكذلك عن علي بن أبي طالب وجابر بن زيد وغيره من التابعين. روي أن جابر بن زيد رضي الله عنه سئل عن الخنثى، فقال: أقعدوه على الحائط يبول فإن انصب بوله على الحائط فهو أنثى، وإن انصب متباعداً عن الحائط فهو ذكر.

وأول من قضى بالمبال في الخنثى جارية لعامر بن الظرب حاكم العرب في الجاهلية، روي أنه اختصم إليه في ميراث الخنثى فأشكل عليه أمره فبات ساهراً، فقالت له أمة تدعى سخيلة: ويحك! اتبع المبال، أقعده فن بال من حيث يبول الذكر فهو ذكر، وإن بال من حيث

تبول الأنثى فهو أنثى، فقال: فرجتها سخيلة، فأرسلها مثلا. فإن بال منهما جميعاً اعتبرت الكثرة لا السبق وسواء في الكثرة تدفق من أحدهما أكثر من الآخر، أو بال من أحدهما يومين ومن الآخر يوماً أو

- Y. -