كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧١

أحدهما من مرتين ومن الآخر مرة فإن تساويا كثرة اعتبر السبق فإن اتحد بكل منهما اعتبر نبات لحيته، ومثلها الشارب فإن وجد أحدهما فذكر، وإلا فيعتبر كبر ثدييه ومشابهتهما لثدي المرأة فإن كبرا هما أو أحدهما ولا لحية ولا شارب فامرأة، ولا يكفي نبات لحيته أو شاربه دليلا على ذكورته بل يقوي أمارات الذكورة فيعضد غيره وتعتضد به.

فإن اجتمعا به مايخص الرجل وما يخص المرأة اعتبر حال البلوغ فإن حاض فامرأة، وإن احتلم فذكر.

•

قال القطب رحمه الله: والصحيح أن الاحتلام لايختص بالذكر بل يجوز في الأنثى، ويقع فلا يحكم لمجرده بالذكورة أهـ قلت: قال في المنهج: وإن أمنى من الذكر فهو ذكر، وإن أمنى من الفرج فهو امرأة وهو كلام جيد، والله أعلم.

6

وإن حكم بذكورته اتباعاً للمال، فلما بلغ حاض فإنه ينقض ذلك الحكم ويحكم بإشكاله لأنه إذا اجتمعت فيه علامات الرجل والمرأة فهو مشكل لايقال إن هذا نقض للحكم السابق والقاعدة أن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد لأنا تقول إن هذا ليس نقضاً للحكم السابق وإنما هو تغيير له لانتفاء المرجح الآن بيانه أنا نظرنا في المرجح وقلنا به أو لا فلما تغير بمرجح غيره تغير الحكم لتغير المرجح، تأمل.

فإن كان له ثقب فقط انتظر بلوغه فإن بانت أمارة مميزة للذكورة أو الأنوثة حكم بها والا فهو مشكل، ومن علامات الأنثى الحمل فإن حبل وولد فامرأة يقيناً، والولد مقدم على سائر الأدلة.

وقيل: يسأل بعد البلوغ عما يميل إليه طبعه، فإن مال إلى طلب الرجل فامرأة، أو إلى النساء فرجل، ولا يقبل رجوعه عما قال، إلا إن ولد بعد إخباره فإنه امرأة وينقض حكمه السابق.

- YI-