كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وضابط الباب: إذا اجتمعت علامات الرجل والمرأة، أو لم يكن منهن شيء رأساً فمشكل، فإن اجتمع بعضها وزادت علامات الذكر أو الأنثى عمل بها، وإنما يعتبر وقت الشيء المعتاد الغالب، فإن جاوز وقته ولم يوجد مثل أن يتجاوز الوقت الذي تحيض فيه المرأة غالباً فإنه يقسم المال ولا ينتظر به إلى الإياس، فإن ذلك من الحرج.

فإن حكم بإشكاله لعدم المميز ورث نصف ذكر ونصف أنثى، وبمعناه ماقيل ثلاثة أرباع الذكر لأن ميراثه الذي لايكون دونه ميراث أنثى إذ أسوأ حاليه أن يكون أنثى وما زاد فمحتمل ينازع عليه ولا مرجح فوجب أن يقسم بينهما كما هو أحد أوجه فيما إذا لم يكن لأحد الخصمين بيان ولا مدعي سواهما، أو كان لكل منهما بيان صحيح لايزيف بيان الآخر وذلك ثلاثة أرباع الذكر، وله أربعة أقسام:

الأول: يرث على أنه ذكر، ويرث على أنه انثى، إلا أن ميراث الذكورة أكثر، كما إذا كان ابنا أو ابن ابن.

الثاني: إنه يرث على أنه ذكر ولا يرث على أنه أنثى وذلك إذا كان عما أو ابن عم أو ابن أخ. الثالث: إنه يرث على أنه أنثى، ولا يرث على أنه ذكر، ويتصور على مذهب زيد بن ثابت في الأكدرية فإنه يعول الفريضة للأخت فيها، ولا يعولها للأخ، وقد مر الكلام مستوفى، وذكرنا هناك المذهب فراجعه. الرابع: مساواة إرثه على الذكورة والأنوثة، كما اذا كان أخاً لأم وينحصر الخنثى في البنوة والأخوة والعمومة والولاء على القول بالتوريث به فلايكون أباً ولا زوجاً ولا جداً، لأنه حينئذ ذكر، ولا أما ولا زوجة ولا جدة لأنه حينئذ انثى ومسائلة التي تحتاج إلى تصحيح ستأتي إن شاء الله في موضعها والله نسأل العون والتوفيق.

- 72