Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٥الفقد أربع سنين لما أرى هناك من احتمالات، فإذا مضت المدة حكم بموتهم جميعاً، والأخذ بقول زيد حسن من قبل الميراث لايورث ميتاً من ميت، هذا ما أراه وأختاره، والعلم عند الله.
وقال في جواب آخر: وعدم التوارث عندي أولى لأن فيه الأصل والحوطة أهـ.
ويؤيد هذا ماروى عنه صلى الله عليه وسلم: «الأميراث بشك».
وروي عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه قال: لاميراث بين من قتل
يوم الجمل ولا
يوم
صفين ولا
يوم
الحرة إلا من علم أنه مات قبل
صاحبه، وجعل ميراث كل واحد للأحياء من ورثته.
وروي موقوفاً عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إذا ماتا معا ووجدت يد أحدهما على صاحبه يورث الأعلى من الأسفل لأن الغالب أن الحي يضع يده على الأسفل، قيل: وهو قول لا يعضده قياس.
القول الثاني:
إنه يرث بعضهم من بعض من صلب أموالهم دون ما توارثوه بمعنى لايضم إلى مال الموروث ماورث من غيره وإلا لزم الدور والتسلسل فيتوارثون الكل على أنه مال واحد كالحال في الذين يعلم تقدم موت بعضهم على بعض كزوج وزوجة غرقا ولم يدر من مات منها أولا، ولكل واحد منهما تركة ألف درهم، فيقدر الزوج حياً ماتت زوجته عنه
،
الألف
فيرث النصف خمسمائة، ثم تقدر حياتها وموت الزوج فترث ربع الذي تركه وهي تلاد ماله، ولاترث من الخمسمائة التي ورثها منها، وهي طارفة، وإلى هذا ذهب عمر ابن الخطاب وعلي بن ابي طالب من الصحابة رضي الله عنهم، وبه قال جمهور أصحابنا وتصحيح مسائل هذا الفصل سيأتي إن شاء الله في محله. والله أعلم.
- Yo-