Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧قال القرطبي في الأقضية: عن سليمان بن يسار قال: أوتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بميراث رجل من الحبشة توفى ولم يترك وارثاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انظروا من كان هنا من مسلمة الحبشة فادفعوا ميراثه إليه».
وذكر الشيخ عامر في الوصايا من إيضاحه: أن ميراث المولى الجنسه. قال أبو المؤثر: ورفع جابر بن زيد رحمه الله عن علي بن أبي طالب أن امرأة ماتت ولم تخلف إلا زوجها، فقضى له بالإرث كله.
قال: فإن لم يكن زوج ولا زوجة فالمال لأهل دينه من أهل أرضه، فإن كان مصليا فالمال لأهل الصلاة من أهل أرضه التي خلق فيها، وهم جنسه، فإن لم يكن من أهل الأجناس، ولم يصح وارث من ذي سهم ولا عصبة ولا رحم ولا جنسه فماله الفقراء مسكنه.
وقد أفتى محمد بن محبوب رحمهما الله بمثل هذا، ويعتبر من كان من جنسه في يوم مات، ويدخل معهم من ولد منهم قبل القسمة، ومن مات بعد موته فسهمه لورثته كالميراث.
بلده
وقيل: لمن حضر يوم الموت لا لمن حدث بعد، وقيل: لمن حضر القسمة وليس لمن مات منهم بعد موته وقبل القسمة ولا لورثته شيء، وإن لم يوجد جنسه في بلده فجنسه في أقرب القرى إليه، ومن حضر القسمة من جنسه ولو من غير أقرب القرى ورث، ومن أدعى أنه من جنسه أو قبيلته أو بلده فعليه البيان، وأهل البدو في البدو كأهل الحضر في الحضر.
وقيل: ماله لأهل جنسه الذين يتمون الصلاة في بلده، وقيل: المتم وغيره سواء إذا حضروا بلده، وقيل: إذا لم يوجد جنسه في بلده ولا في الحوزة، فلفقراء بلد أقام بها. قلت: وبمعناه مامر عن أبي المؤثر يرفعه عن ابن محبوب وأنه أفتى به، والله
أعلم.
- VY-