Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٨وإن كان ذو الجنس واحداً فله بلا قسم ولا قبض، وقيل: لايدخل ملكه حتى يقبضه أو يقبض له، وذو بلد وقبيلة أولى من ذي قبيلة فقط، وإن تعارض ذو قبيلة وذو بلدة قدم ذو قبيلة، واعتبر في هذا بلده الأصلي لا الذي مات فيه. والحاصل: أنه يعتبر في الجنس الأقرب ماوجد فجنسه من بلده الذي أصله منه أولى من جنسه من بلد آخر، وجنسه من إقليمه أولى من جنسه من غير إقليمه، ومن في بلده الذي مات فيه أولى من غيره، وإن لم يوجد إلا العبيد السود المحررون من غير جنسه وهو أسود ورثوه، وكذلك البيض إن لم يوجد من يجانسهم إلا أنه أبيض، ومعتقه إن كان من جنسه أولى من غيره من الجنس لزيادته بقرابة
الملك.
وإذا كان أبوه من جنس وأمه من جنس فقيل: ماله لجنسه من أبيه لقوتة الأب، حتى أن الولد ينسب إليه لا لأمه. وقيل: الثلثان لجنس أبيه، والثلث لجنس أمه قياساً على الإرث بالنسب، وقيل ماله لمن سبق إليه من الموالي من أي جنس كان، وهو أحق به، وإنما يعد سابقاً بالسبق إلى قاض بحوز المال بأن يحضر إلى القاضي ويقول: قد حزت مال فلان سواء سبق إلى دار الميت أو إلى ماله فلان بن فلان، أو فلان بن فلانة - إن لم يكن له أب يعرف ـ معتق فلان ابن فلان من أهل منزل كذا قد مات ولم يترك وارثاً، سبقت إلى ماله الذي تركه وورثته بالسبق.
فإن لم يعرف أباه ولا أمه قال: فلان معتق فلان بن فلان، ولا يضيق على
الحاكم أو الأمناء عند حاكم جمع الناس؛ لمعرفة أنه ترك وارثا أو لم يترك. ومن سبق إلى الحاكم أولى ممن سبق إلى الأمناء، فإن تبين أنه سبق عند الأمناء، قبل أن يسبق الآخر عند الحاكم وأرخ بيانه فهو أولى. وإن استبقا عند حكام مفترقين فأولاهما الذي سبق عند حاكم جمع الناس. وإن أقر الميت أنه من أهل جنس فالمال لهم ويستوون فيه الذكر والأنثى لا يفضل بعضهم على بعض، وإن وجد للميت رحم فهو أولى من الجنس كما مر.
- YA-