Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠لغة، وقال الكسائي: بالفتح لاغير واقتصر عليه ثعلب، واللحمة. بالضم - القرابة، والفتح لغة والولاء لحمة كلحمة النسب، أي قرابة كقرابة النسب، أهـ.
فهذه أدلة القائلين بأن ميراث المولى لمعتقه.
ولنا أن نقول: إن حديث الولاء لا دليل فيه لاحتمال أن معناه أن السيد أخرجه بالحرية إلى النسب حكماً، كما أن الأب أخرجه بالنطفة إلى الوجود حساً، لأن العبد كان كالمعدوم في حيز الأحكام، لايكون قاضياً ولا والياً ولا شاهداً ولامعدلا، فأخرجه سيده بالحرية إلى وجود هذه الأحكام من عدمها، فلما شابه حكم النسب أنيط بالمعتق فلذلك جاء الولاء لمن أعتق، وألحق برتبة النسب في كونه يعقل ـ بكسر القاف - ويعقل عنه ـ بفتحها ـ وأن الولاء لايباع ولايوهب، أما الإرث فلايقوى عليه لأنه زيادة في المواريث، والأصل عدم الزيادة فلا تثبت إلا بدليل لا احتمال فيه، وأحاديث الولاء محتملة وحديث «أنه نسب ثابت» يحتمل أن يكون في الإرث وفي العقل، فلما تطرق إليه الاحتمال سقط به
الاستدلال.
وأيضاً: فهو معارض بما قدمنا من الأحاديث، وهي نص في الحكم فالأخذ بها أولى، وقوله: إذا كان يعقل عني وأعقل عنه الخ، قياس مع نص، فهو غير معتبر.
وأيضاً: لو كان كالنسب في الإرث لورث أحدهما الاخر مع عدم الوارث الأحق، والقائلون بأن المعتق - بالكسر - يرث المعتق - بالفتح -
قل من قال منهم بالعكس.
وحديث توريث ابنة حمزة مولى لها ذكره القرطبي في الأقضية قال: حدثنا وكيع عن أبي خالد عن الشعبي: أن مولى لابنة حمزة توفى وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى رسول الله له ابنته النصف وابنة حمزة النصف.
-^.-