كتاب كشف الغوامض في فن الفرائض سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي أبو الحسن

Alsaidia_106_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨١

قال الشعبي: لا أدري أكان هذا قبل الفرائض أم بعدها، وابنة حمزة

إنما أخرجها علي من مكة سنة نزلت بعد أحد بقليل.

سبع عام عمرة القضاء، والفرائض إنما

قال ابن أبي نضر وقال بعضهم إنها خرجت من مكة وهي غير مدرك، فإن كان ذلك فقد أمكن إدراكها وعتقها وموت مولاها في هذه

المدة بعد نزول الفرائض، انتهى.

،

قلت: فهذا الحديث مرسل وعلى تقدير صحته فإن راويه قال: لا أدري أكان قبل الفرائض أم بعدها، فهو محتمل كما قال راويه، معارض بما ذكرناه من الأحاديث.

وايضاً: إن أكثر القائلين بتوريث المولى من مولاه يشترطون أن لا يكون له وارث وفي حديثهم هذا أن هناك ذا سهم وهو البنت، فإما أن يقولوا إنه يرث مافضل من ذي السهم مثلاً، عملا بالحديث، وإما أن يقولوا لايرث البته عملاً بالأحاديث السابقة.

وأيضاً: فإن الشعبي أفتى بأن ذا الرحم أولى من المولى كما مر، وإفتاؤه بغير روايته قدح في الرواية، لأنه لو كانت الرواية صحيحة أو غير منسوخة، لما جاز له أن يفتي بخلافها.

واستدلوا أيضاً بحديث وائلة بن الأسقع عنه الاترث المرأة ثلاث مواريث، عتيقها ولقيطها والولد الذي لاعنت عليه» وهذا أقوى ما استدلوا به عندي.

وفيه: أنه محتمل للتأويل بأن يقال: إن كان ذا نسب منها كأن تملك ابنها وأباها فينعتق عليها فترثه بالنسب، وهو إن كان بعيداً من الظاهر فيقر به مامر من الأحاديث، وماثبت عن ابن عمر انه لم يرث مولاه، وقال في ميراثه، لو كان لي لأخذته ولو ثبت حديث واثلة لما غاب عن ابن

- AL-