Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٦فالأول: الزوجان والأبوان، فالزوج يرث نصفا أو ربعا، والزوجة ترث ربعا أو ثمنا، والأب يأخد سدسا أو باقيا، والأم ثلثا أو سدسا. سائر الورثة، فإن اجتمعوا بدأ بفرائض الصنف الأول، وأعطى والثاني: الصنف الثاني مابقي، فإن استكمل الأول الفريضة فلا شيء للآخر. وقال: والذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في المال نصفا ونصفا
وثلثا، هذان النصفان ذهبا بالمال كله. فأين الثلث؟
وقال: لو قدموا من قدم الله وأخروا من أخر الله ما عالت فريضة، فقيل له: ما بالك لم تقل هذا العمر؟ فقال: كان رجلا مهيبا فهبته، فقال له عطاء بن أبي رباح: إن هذا لا يغني عني ولا عنك شيئا لو مت أو مت لقسم ميراثنا على ما عليه الناس الآن، قال: فإن شاءوا فلندع أبناءنا وأبناءهم ونساءنا ونساءهم وأنفسنا ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين.
قال القطب رحمة الله عليه نقلا عن شرح الترتيب: ومانقل عن ابن عباس من اعتذاره عن إظهار المخالفة في زمان عمر رضي الله عنه بقوله: كان مهيبا فهبته، ينبغي القطع بأن مستنده كان رأيا واجتهادا وأنه ليس معه دليل ظاهر يجب المصير إليه فإنه لو كان معه ذلك لما سكت لعلمه عمر كان أشد الناس إنقيادا إلى الحق وأعظم لينا لما عرف من
بأن
رحم
من
أخلاقه فقد قال مرة: أصابت امرأة وأخطأ عمر، وقال الله أهدى إلى عمر عيوبه، وقال في قضية: كل الناس أفقه من عمر، وفي قضية الحامل التي أراد أن يقيم عليها الحد، فقال له معاذ: هذا لك عليها .. فمالك على ما في بطنها؟ قال: عجز النساء أن يأتين بمثل معاذ، هلك عمر لولا معاذ. إلى غير ذلك مما نقل عنه رضي الله عنه.
•
وإنما كانت شدته وغلظته في الحق أن يخالف، وفي الحرمات ان تنتهك، غير أن ابن عباس لم يأمن أنه لو ذكر سنده صار محجوجا
فامتنع. ومقتضى قوله: أظهر ابن عباس الخلاف في الرواية الأولى، وقول
-17 -