Alsaidia_106_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٧ابن عباس في الرواية الثانية: كان مهيبا فهبته، أنه كان مخالفا في زمان عمر لكنه كان كاتماً له، وإنما أظهره بعده.
إلى أن قال: وأما قوله قال بعضهم إنه سكت عن الخلاف في زمان عمر لهيبة كانت على الفاروق وما للعباس - والده ـ عليه من الحقوق ففيه نظر، كيف يسكت عما يظهر له لأجل هذا، وغير الصحابة لايظن بهم هذا، فكيف يظن بهم وما علم من حالهم في مثل هذا، ولاسيما عمر
رضي
الله عنه.
معه
إلى أن قال: ومحصله - أي الجواب - أن المسألة اجتهادية ولم يكن. دليل ظاهر يجب المصير إليه فساغ له عدم إظهار ماظهر له، اهـ. قلت: وكيف لم يكن معه دليل ظاهر، وقد دعا إلى المباهلة اللهم إلا أن يقال إنه رأى أولا عدم العول، ولم يقو على إظهاره والدعاء إليه، ومواجهة عمر وأكابر الصحابة به لعدم ترجحه عنده، ولم يبين له صواب ما قالوه فيرجع إليه، ولا بطلان ما رآه فيرجع عنه فلم يظهر ذلك، وبقي كاتما له زمان عمر رضي الله عنه. ثم تبين له بعد صحة مقاله فأظهره ودعا إليه كما يؤخذ من الرواية السابقة أظهر ابن عباس الخلاف لكن لم يجد من يتابعه، فانعقد الإجماع قبله وبعده على العول لما مر عن. في قوله: لو مت أو مت لقسم ميراثنا على ما عليه الناس الآن، والله
أعلم.
المطلب الثاني
في الاستدلال على ثبوت العول
استدل على ثبوته بالكتاب والسنة والإجماع، والقياس
،
عطاء
أما الكتاب فإطلاق آيات المواريث يقتضي عدم التفرقة بين حال
- 1 V-